تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
قد خلف تركة ، لا يجب أكثر من ذلك لأنه لا دليل على أكثر من مهر المثل ، لأنه دية الفرج المغصوب ، وهو العقر - بضم العين غير المعجمة وتسكين القاف - وهو دية الفرج المغصوب ، عند أهل اللغة والفقهاء . وروي أيضا أنه قال قلت رجل تزوج امرأة ، فلما كان ليلة البناء ، عمدت المرأة إلى رجل صديق لها ، فأدخلته الحجلة ، - والحجلة بالتحريك واحدة حجال العروس وهو بيت يزين بالثياب والأسرة والنمارق ، والستور ، هكذا ذكره الجوهري في كتاب الصحاح ( 1 ) ، فلا يظن ظان أن الحجلة السرير ويعضد قول الجوهري الحديث المروي المشهور وهو أعروهن يلزمن الحجال ( 2 ) ، ولا خلاف أن المراد بذلك البيوت ، دون الأسرة - فلما دخل الرجل يباضع أهله ، ثار الصديق ، واقتتلا في البيت ، فقتل الزوج الصديق ، فقامت المرأة فضربت الزوج ضربة فقتلته ، بالصديق ، قال تضمن المرأة ، دية الصديق ، وتقتل بالزوج ( 3 ) ، قال محمد بن إدريس رحمه الله أما قتلها بالزوج فصحيح ، وأما إلزامها دية الصديق في مالها فلا دليل عليه ، من كتاب ، ولا سنة مقطوع بها ، ولا إجماع ، بل لا دية له ، ودمه هدر ، لأن قتله مستحق ، لأنه متعد بخصومة صاحب المنزل في منزله ، وعلى امرأته ، وإنما هذه روايات وأخبار آحاد توجد في المصنفات ، لا دليل على صحتها فلا يحل ولا يجوز الفتيا بها ، لأنها لا تعضدها الأدلة ، بل الأدلة بالضد منها .
ومن قتل غيره في الحرم ، أو أحد أشهر الحرم ، وهي رجب ، وذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم ، وأخذت منه الدية ، صلحا على ما قدمناه ، كان عليه دية وثلث ، من أي أجناس الديات كانت ، لانتهاكه حرمة الحرم ، وأشهر الحرم ، فإن طلب منه القود ، قتل بالمقتول . فإن كان إنما قتل في غير الحرم ، ثم التجأ إلى الحرم ، ضيق عليه في المطعم والمشرب ، بأن لا يبايع ، ولا يخالط ، إلى أن يخرج ، فيقام عليه الحد . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته ، وكذلك الحكم في مشاهد الأئمة
هامش
( 1 ) الصحاح : ج 4 ص 1667 . ( 2 ) لم نعثر عليه . ( 3 ) الوسائل ، الباب 23 ، من أبواب قصاص النفس ، ح 3 .