تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
المسلمين ( 1 ) . ومن حذر فرمى فقتل ، فلا قصاص عليه ، ولا دية ، لما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال قد أعذر من حذر ( 2 ) . ومن اعتدى على غيره فاعتدي عليه فقتل ، لم يكن له قود ، ولا دية .
وقد روي في شواذ الأخبار أورده شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 3 ) عن عبد الله بن طلحة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال سألته عن رجل سارق دخل على امرأة ليسرق متاعها فلما جمع الثياب تابعته نفسه ، فكابرها فواقعها ، فتحرك ابنها فقام إليه ، فقتله بفأس كان معه فلما فرغ ، حمل الثياب وذهب ليخرج ، فحملت عليه بالفأس فقتلته ، فجاء أهله يطالبون بدمه من الغد فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) اقض على هذا كما وصفت لك ، فقال يضمن مواليه الذين طلبوا بدمه ، دم الغلام ، ويضمن السارق ، فيما ترك أربعة ألف ( 4 ) درهم ، لمكابرتها على نفسها ، وفرجها ( 5 ) إنه زان وهو في ماله غرامة وليس عليها في قتلها إياه شئ ، لأنه سارق ( 6 ) . قال محمد بن إدريس هذه الرواية مخالفة للأدلة وأصول المذهب ، لأنا قد بينا أن قتل العمد ، لا تضمنه العاقلة ، والسارق المذكور قتل الابن عمدا فكيف يضمن مواليه دية الابن ، فأما قتلها له ، فلا قود عليها ، ولا دية في ذلك ، كما قال لأنه قد استحق القتل من وجهين ، لمكان غصبه فرجها ، لأن من غصب امرأة فرجها ، وجب عليه القتل ، والوجه الثاني لمكان قتله ولدها ، فإنها ( 7 ) يجب لها القود عليه ، وأما إلزامه في ماله أربعة ألف ( 8 ) درهم . فلا دليل على ذلك . والذي يقتضيه أصول مذهبنا ، أنه يجب عليه مهر مثلها يستوفى من تركته ، إن كان
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 7 ، من أبواب دعوى القتل وما يثبت به . ( 2 ) الوسائل ، الباب 26 ، من أبواب القصاص في النفس . ( 3 ) النهاية ، كتاب الديات ، باب من لا يعرف قاتله ومن لا دية له . ( 4 ) ج . آلاف . ( 5 ) ج . وانه . ( 6 ) الوسائل ، الباب 23 ، من أبواب قصاص النفس ، ح 2 . ( 7 ) ل . فإنه . ( 8 ) ج . آلاف .