جميعهم ، يوردون ذلك في باب ضمان النفوس ، وذلك لا تحمله العاقلة بلا خلاف .
ومن قتل غيره متعمدا ، فدفعه الوالي إلى أولياء المقتول ليقيدوه بصاحبهم ،
فخلصه إنسان قهرا ، كان عليه رده ، فإن لم يرده كانت عليه الدية .
وروي أنه إذا أعنف الرجل بامرأته ، أو المرأة بزوجها ، فقتل أحدهما ، فإن كانا
متهمين ، ألزما الدية ، وإن كانا مأمونين ، لم يكن عليهما شئ ( 1 ) .
والأولى وجوب الدية على المعنف منهما كيف ما دارت القضية ، إلا أن الحكم
إذا كانا متهمين ، فقد حصل لولي المقتول تهمة ، وهو اللوث ، فله أن يقسم ،
ويستحق القود ، إن ادعى أن القتل عمد ، فأما إذا كانا مأمونين فالمستحق الدية
على المعنف فحسب ، ولا يستحق الولي القود هاهنا بحال ، فهذا تحرير الفتيا في
ذلك .
ومن طفر من علو فوق غيره قاصدا ، فقتله ، فهو قاتل عمد ( 2 ) ، وإن كان لغرض
غير ذلك ، فوقع عليه من غير قصد إليه ، فالدية على عاقلته ، وإن كان يدفع غيره ،
فالدية على الدافع ، وإن كان بهبوب الرياح ، فالدية من بيت المال المسلمين .
ولا تعقل العاقلة صلحا ، ولا إقرارا ، ولا تعقل البهايم ، ولا ما وقع عن تعد
كحدث ( 3 ) الطريق ، والدابة ، وكل مضمون من الأموال ، بالجملة لا تعقل العاقلة
الأسباب ، كمن حفر بئرا أو وضع حجرا ، أو نصب سكينا ، أو أضرم نارا ، وما
أشبه ذلك .
فعلى التحرير ( 4 ) ، يتنوع القتل ستة أنواع .
عمد يوجب القود .
- وخطأ محض - .
- وخطأ شبيه العمد - وهما جميعا يوجبان الدية دون القود .
ومضمون بالتعدي وهو ما عدا الأنواع الثلاثة المعلوم إضافتها ، وديته لازمة
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 31 ، من أبواب موجبات الضمان ، ح 4 وفي الرواية فإن اتهما ألزما اليمين بالله
إنهما لم يردا القتل .
( 2 ) ج . ل . قاتل عمدا .
( 3 ) ج . لحدث .
( 4 ) ج . ل هذا التحرير .