تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
أيضا مثل ذلك سواء . والمشتركون في القتل ، إذا رضي عنهم أولياء المقتول بالدية ، لزم كل واحد منهم الكفارة التي قدمنا ذكرها على الانفراد ، رجلا كان أو امرأة ، إلا المملوك ، فإنه لا يلزمه أكثر من صيام شهرين متتابعين ، وليس عليه عتق ، ولا إطعام ، لأنه غير مخاطب بالمال .
وإذا أمر إنسان آخر بقتل رجل فقتله المأمور ، وجب القود على القاتل المباشر للقتل ، دون الآمر ، وكان على الإمام حبس الآمر ما دام حيا . فإن أكره رجل رجلا على قتل رجل ، فقتله المكره ، كان على المكره الذي باشر القتل القود ، دون المكره ، لقوله تعالى " النفس بالنفس " يعني النفس القاتلة بالنفس المقتولة . فإن أمر عبده بقتل غيره ، فقتله ، فقد اختلفت روايات أصحابنا في ذلك ، فروي ( 1 ) أنه يقتل العبد ، ويستودع السيد السجن ، وروي أنه يقتل السيد ، ويستودع العبد السجن ( 2 ) . والذي يقوى عندي في ذلك ، أنه إن كان العبد عالما بأنه لا يستحق القتل ( 3 ) ، أو متمكنا من العلم ، فعليه القود ، دون السيد ، وإن كان صغيرا أو مجنونا ، فإنه يسقط القود ، ويجب فيه الدية على السيد ، دون القود ، لأنه غير قاتل حقيقة ، وألزمناه الدية لقوله عليه السلام - لا يطل دم امرئ مسلم - فلو لم يلزمه الدية ، لأطللنا دمه ، ومعنى يطل ، يهدر . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته ، وإن أمر عبده بقتل غيره ، فقتله ، وجب على العبد القود ، دون سيده ، ويحبس المولى ما دام حيا ، ثم قال وقد روي ( 4 ) أنه يقتل السيد ، ويستودع العبد السجن ، والمعتمد على ما قلناه .
هامش
( 1 ) أورده في المستدرك الباب 14 ، من أبواب قصاص النفس عن الشيخ الطوسي في النهاية . ( 2 ) الوسائل ، الباب 14 ، من أبواب قصاص النفس ، ح 2 . ( 3 ) ج . للقتل . ( 4 ) الوسائل ، الباب 14 ، من أبواب قصاص النفس ، ح 2 .