تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
إليهم ، فيكون رقا لهم ( 1 ) . وهذا الذي ذكره شيخنا في نهايته ( 2 ) . وقال بعض ( 3 ) أصحابنا في كتاب له ، وإذا قتل الحر والعبد حرا ، فاختار وليه الدية ، فعلى الحر النصف ، وعلى سيد العبد النصف ، وإن اختار قتلهما ، رد قيمة العبد على سيده وورثة الحر ، وإن اختار قتل الحر ، فعلى سيد العبد نصف ديته لورثته ، وإن اختار قتل العبد ، قتله ويؤدي الحر إلى سيده نصف قيمته . قال محمد بن إدريس ، وهذا الذي يقتضيه أصول مذهبنا . وذهب شيخنا أبو جعفر في استبصاره ، إلى أنه إذا قتل الولي الحر ، يجب على سيد العبد أن يرد على ورثة المقتول الثاني نصف الدية ، أو يسلم العبد إليهم ، لأنه لو كان حرا لكان عليه ذلك على ما بيناه ، فحكم العبد حكمه على السواء ، هذا آخر كلامه في استبصاره ( 4 ) . وهو رجوع عما ذكره في نهايته ( 5 ) ، ونعم الرجوع إلى الحق . فإن كان قتله لهما ( 6 ) خطأ محضا ، كان نصف ديته على عاقلة الرجل ، ونصفها على مولى العبد ، أو يسلمه إلى أولياء المقتول ، يسترقونه ، وليس لهم قتله على حال .
وروي أيضا أنه إن قتلت امرأة وعبد رجلا حرا ، واختار أولياء المقتول قتلهما ، قتلوهما ، فإن كان قيمة العبد أكثر من خمسة ألف ( 7 ) درهم ، فليردوا على سيده ما يفضل بعد الخمسة ألف ( 8 ) درهم . وإن أحبوا أن يقتلوا المرأة ، ويأخذ العبد ، إلا أن يكون قيمته أكثر من خمسة ألف درهم ، فليردوا على مولى العبد ما يفضل عن خمسة ألف درهم ، ويأخذوا العبد ، أو يفتديه مولاه ، وإن كان قيمة العبد أقل من
هامش
( 1 ) التهذيب ، ج 10 ، باب 21 من كتاب الديات ، ج 2 قريبا منه . ( 2 ) النهاية ، كتاب الديات ، باب الواحد يقتل اثنين . ( 3 ) الكافي في الفقيه ، ص 386 . ( 4 ) الإستبصار الباب 167 من المجلد الرابع ، ص 283 . ( 5 ) النهاية ، كتاب الديات ، الباب الواحد يقتل اثنين . . . ( 6 ) ج . قتلهما له . ( 7 ) ج . آلاف . ( 8 ) ج . خمسة آلاف .