إليهم ، فيكون رقا لهم ( 1 ) .
وهذا الذي ذكره شيخنا في نهايته ( 2 ) .
وقال بعض ( 3 ) أصحابنا في كتاب له ، وإذا قتل الحر والعبد حرا ، فاختار وليه
الدية ، فعلى الحر النصف ، وعلى سيد العبد النصف ، وإن اختار قتلهما ، رد قيمة
العبد على سيده وورثة الحر ، وإن اختار قتل الحر ، فعلى سيد العبد نصف ديته
لورثته ، وإن اختار قتل العبد ، قتله ويؤدي الحر إلى سيده نصف قيمته .
قال محمد بن إدريس ، وهذا الذي يقتضيه أصول مذهبنا .
وذهب شيخنا أبو جعفر في استبصاره ، إلى أنه إذا قتل الولي الحر ، يجب على سيد
العبد أن يرد على ورثة المقتول الثاني نصف الدية ، أو يسلم العبد إليهم ، لأنه لو كان
حرا لكان عليه ذلك على ما بيناه ، فحكم العبد حكمه على السواء ، هذا آخر كلامه
في استبصاره ( 4 ) .
وهو رجوع عما ذكره في نهايته ( 5 ) ، ونعم الرجوع إلى الحق .
فإن كان قتله لهما ( 6 ) خطأ محضا ، كان نصف ديته على عاقلة الرجل ، ونصفها على
مولى العبد ، أو يسلمه إلى أولياء المقتول ، يسترقونه ، وليس لهم قتله على حال .
وروي أيضا أنه إن قتلت امرأة وعبد رجلا حرا ، واختار أولياء المقتول قتلهما ،
قتلوهما ، فإن كان قيمة العبد أكثر من خمسة ألف ( 7 ) درهم ، فليردوا على سيده
ما يفضل بعد الخمسة ألف ( 8 ) درهم . وإن أحبوا أن يقتلوا المرأة ، ويأخذ العبد ، إلا
أن يكون قيمته أكثر من خمسة ألف درهم ، فليردوا على مولى العبد ما يفضل عن
خمسة ألف درهم ، ويأخذوا العبد ، أو يفتديه مولاه ، وإن كان قيمة العبد أقل من
هامش
( 1 ) التهذيب ، ج 10 ، باب 21 من كتاب الديات ، ج 2 قريبا منه .
( 2 ) النهاية ، كتاب الديات ، باب الواحد يقتل اثنين .
( 3 ) الكافي في الفقيه ، ص 386 .
( 4 ) الإستبصار الباب 167 من المجلد الرابع ، ص 283 .
( 5 ) النهاية ، كتاب الديات ، الباب الواحد يقتل اثنين . . .
( 6 ) ج . قتلهما له .
( 7 ) ج . آلاف .
( 8 ) ج . خمسة آلاف .