تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
عاقلة ، غير الإمام . والصحيح أن الإمام عاقلته على كل حال ، سواء كان له مال ، أو لم يكن . وإذا قتل المسلم ذميا عمدا وجب عليه ديته ، ولا يجب عليه القود بحال . وقد روي أنه إن كان معتادا لقتل أهل الذمة . فإن كان كذلك ، وطلب أولياء المقتول القود ، كان على الإمام أن يقيده به ، بعد أن يأخذ أولياء الذمي ما يفضل من دية المسلم ، فيرده عليه ، أو على ورثته ، فإن لم يردوه أو لم يكن معتادا ، فلا يجوز قتله به على حال ( 1 ) . ولا ينبغي أن يلتفت إلى هذه الرواية ، ولا يعرج عليها ، لأنها مخالفة للقرآن والإجماع ، وإنما أوردها شيخنا في استبصاره ( 2 ) ، وتأويلها ( 3 ) على هذا . ودية الرجل الذمي ثمانمأة درهم جيادا ، أو قيمتها ، من الذهب . ودية نسائهم ، على النصف من دية ذكرانهم .
ودية المجوسي ودية الذمي سواء ، لأن حكمهم ، حكم اليهودي والنصارى . ودية ولد الزنا ، مثل دية اليهودي ، على ما ذهب إليه السيد المرتضى رضي الله عنه ولم أجد لباقي أصحابنا فيه قولا فأحكيه . والذي يقتضيه الأدلة التوقف في ذلك ، وإن لا دية له ، لأن أصل براءة الذمة . وإذا خرج أهل الذمة عن ذمتهم ، بتركهم شرايطها ، من ارتكابهم الفجور ، والتظاهر بشرب الخمور ، وما يجري مجرى ذلك ، مما ذكرناه ، فيما تقدم حل دمهم ، وبطلت ذمتهم ، غير أنهم لا يجوز لأحد أن يتولى قتلهم إلا الإمام ، أو من يأمره الإمام به ، ويأذن له فيه .

وديات أعضاء أهل الذمة وأروش جراحاتهم على قدر دياتهم سواء ، لا يختلف الحكم فيه .

هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 47 ، من أبواب القصاص في النفس . ( 2 ) الإستبصار ، ج 4 ، الباب 157 من كتاب الديات ، ص 271 . ( 3 ) ج . تأولها .