عاقلة ، غير الإمام .
والصحيح أن الإمام عاقلته على كل حال ، سواء كان له مال ، أو لم يكن .
وإذا قتل المسلم ذميا عمدا وجب عليه ديته ، ولا يجب عليه القود بحال .
وقد روي أنه إن كان معتادا لقتل أهل الذمة .
فإن كان كذلك ، وطلب أولياء المقتول القود ، كان على الإمام أن يقيده به ،
بعد أن يأخذ أولياء الذمي ما يفضل من دية المسلم ، فيرده عليه ، أو على ورثته ،
فإن لم يردوه أو لم يكن معتادا ، فلا يجوز قتله به على حال ( 1 ) .
ولا ينبغي أن يلتفت إلى هذه الرواية ، ولا يعرج عليها ، لأنها مخالفة للقرآن
والإجماع ، وإنما أوردها شيخنا في استبصاره ( 2 ) ، وتأويلها ( 3 ) على هذا .
ودية الرجل الذمي ثمانمأة درهم جيادا ، أو قيمتها ، من الذهب .
ودية نسائهم ، على النصف من دية ذكرانهم .
ودية المجوسي ودية الذمي سواء ، لأن حكمهم ، حكم اليهودي والنصارى .
ودية ولد الزنا ، مثل دية اليهودي ، على ما ذهب إليه السيد المرتضى
رضي الله عنه ولم أجد لباقي أصحابنا فيه قولا فأحكيه .
والذي يقتضيه الأدلة التوقف في ذلك ، وإن لا دية له ، لأن أصل براءة
الذمة .
وإذا خرج أهل الذمة عن ذمتهم ، بتركهم شرايطها ، من ارتكابهم الفجور ،
والتظاهر بشرب الخمور ، وما يجري مجرى ذلك ، مما ذكرناه ، فيما تقدم حل دمهم ،
وبطلت ذمتهم ، غير أنهم لا يجوز لأحد أن يتولى قتلهم إلا الإمام ، أو من يأمره الإمام
به ، ويأذن له فيه .
وديات أعضاء أهل الذمة وأروش جراحاتهم على قدر دياتهم سواء ، لا يختلف الحكم فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 47 ، من أبواب القصاص في النفس .
( 2 ) الإستبصار ، ج 4 ، الباب 157 من كتاب الديات ، ص 271 .
( 3 ) ج . تأولها .