هذا قوله في نهايته ( 1 ) وفي استبصاره ( 2 ) .
وذهب في مسائل خلافه ( 3 ) إلى ما اخترناه نحن ، وقويناه ، وهو الذي يقتضيه
أصول مذهبنا على ما دللنا عليه فيما مضى .
وذهب شيخنا في مبسوطه إلى أن العبد المأمور ، إذا كان عاقلا مميزا ، وجب
عليه القود ، دون السيد ، وإن كان غير عاقل ولا مميز ، وجب على السيد الآمر القود ،
دون العبد ( 4 ) .
وهو قوي ، إلا أن ما اخترناه أقوى وأوضح وأظهر في الاستدلال .
باب القود بين الرجال والنساء والعبيد
والأحرار ( 5 ) والمسلمين والكفار
إذا قتل رجل امرأة عمدا ، وأراد أولياؤها قتله ، كان لهم ذلك ، إذا ردوا على
الرجل ، ما يفضل عن ديتها وهو نصف دية الرجل ، خمسة ألف درهم ، أو خمسمائة
دينار ، أو خمسون من الإبل ، أو خمسمائة من الغنم ، أو مائة من البقر ، أو مائة من
الحلل ، على ما قدمناه ، فإن لم يردوا ذلك لم يكن لهم القود على حال .
فإن طلبوا الدية ورضي بها القاتل كان لهم عليه دية المرأة على الكمال ، وهو
أحد هذه الأشياء المقدم ذكرها .
وإذا قتلت امرأة رجلا واختار أولياؤه القود ، فليس لهم إلا نفسها يقتلونها
بصاحبهم ، وليس لهم على مالها ولا أوليائها سبيل ، فإن طلب أولياء المقتول الدية
ورضيت هي بذلك كان عليها الدية كاملة دية الرجل ، إن كانت قتلته عمدا محضا ،
أو خطأ شبيه العمد ، في مالها خاصة على ما قدمناه ، وإن كان قتله ( 6 ) خطأ محضا
هامش
( 1 ) النهاية ، كتاب الديات ، باب الواحد يقتل اثنين . . .
( 2 ) الإستبصار ، الباب 168 من المجلد الرابع ، ص 283 .
( 3 ) الخلاف ، كتاب الجنايات ، مسألة 30 .
( 4 ) المبسوط ، ج 7 كتاب الجراح ، ص 43 ، الظاهر أن العبارة منقولة بالمعنى .
( 5 ) ج . المسلمين .
( 6 ) ج . قتلها .