تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
هذا قوله في نهايته ( 1 ) وفي استبصاره ( 2 ) . وذهب في مسائل خلافه ( 3 ) إلى ما اخترناه نحن ، وقويناه ، وهو الذي يقتضيه أصول مذهبنا على ما دللنا عليه فيما مضى . وذهب شيخنا في مبسوطه إلى أن العبد المأمور ، إذا كان عاقلا مميزا ، وجب عليه القود ، دون السيد ، وإن كان غير عاقل ولا مميز ، وجب على السيد الآمر القود ، دون العبد ( 4 ) . وهو قوي ، إلا أن ما اخترناه أقوى وأوضح وأظهر في الاستدلال .
باب القود بين الرجال والنساء والعبيد والأحرار ( 5 ) والمسلمين والكفار إذا قتل رجل امرأة عمدا ، وأراد أولياؤها قتله ، كان لهم ذلك ، إذا ردوا على الرجل ، ما يفضل عن ديتها وهو نصف دية الرجل ، خمسة ألف درهم ، أو خمسمائة دينار ، أو خمسون من الإبل ، أو خمسمائة من الغنم ، أو مائة من البقر ، أو مائة من الحلل ، على ما قدمناه ، فإن لم يردوا ذلك لم يكن لهم القود على حال . فإن طلبوا الدية ورضي بها القاتل كان لهم عليه دية المرأة على الكمال ، وهو أحد هذه الأشياء المقدم ذكرها . وإذا قتلت امرأة رجلا واختار أولياؤه القود ، فليس لهم إلا نفسها يقتلونها بصاحبهم ، وليس لهم على مالها ولا أوليائها سبيل ، فإن طلب أولياء المقتول الدية ورضيت هي بذلك كان عليها الدية كاملة دية الرجل ، إن كانت قتلته عمدا محضا ، أو خطأ شبيه العمد ، في مالها خاصة على ما قدمناه ، وإن كان قتله ( 6 ) خطأ محضا
هامش
( 1 ) النهاية ، كتاب الديات ، باب الواحد يقتل اثنين . . . ( 2 ) الإستبصار ، الباب 168 من المجلد الرابع ، ص 283 . ( 3 ) الخلاف ، كتاب الجنايات ، مسألة 30 . ( 4 ) المبسوط ، ج 7 كتاب الجراح ، ص 43 ، الظاهر أن العبارة منقولة بالمعنى . ( 5 ) ج . المسلمين . ( 6 ) ج . قتلها .
السرائر — صفحة 350 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق