تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
والمرأة ، لأولياء الرجل ثلثاها ، ولأولياء المرأة ثلثها ( 1 ) . والأول اختيار شيخنا أبي جعفر في نهايته ( 2 ) وهو الذي يقتضيه الأدلة ، وتشهد بصحته الأخبار والاعتبار . فإن اختاروا قتل المرأة ، كان لهم قتلها ، ويأخذون من الرجل خمسة ألف درهم ، فإن اختاروا قتل الرجل ، كان لهم قتله ، وتؤدي المرأة إلى أولياء الرجل نصف ديتها ، الفين وخمسمائة درهم ، هكذا أورده شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 3 ) . والذي يقتضيه مذهبنا أنها ترد خمسمائة دينار إلى أولياء الرجل ، لأنها جنت نصف الجناية ، فهما مشتركان في الجناية التي هي القتل ، ولأجل ذلك إذا صالحا الأولياء على أخذ الدية ، كان عليها نصفها ، وعلى الرجل نصفها بغير خلاف . وكذلك لو كان مكانها رجل واختار الأولياء قتل أحدهما ، أدى الآخر الباقي إلى أولياء المقاد منه المقتول ، خمس مأة دينار بغير خلاف ، لأنه شريكه في الجناية ، وهما قاتلان ، وكذلك المرأة المذكورة ، ولا يرجع في مثل هذا إلى أخبار آحاد لا توجب علما ولا عملا . فإن أراد أولياء المقتول الدية ، كانت نصفها على الرجل ، ونصفها على المرأة سواء بعد تراضي الجميع بأخذ الدية والصلح على ذلك . وإن كان قتلهما خطأ محضا كانت الدية نصفها على عاقلة الرجل ، ونصفها على عاقلة المرأة سواء .
وقد روي أنه إذا قتل رجل حر ومملوك رجلا على العمد ، كان أولياء المقتول مخيرين بين أن يقتلوهما ، ويؤدوا إلى سيد العبد ثمنه ، أو يقتلوا الحر ، ويؤدي سيد العبد إلى ورثته خمسة ألف درهم ، أو يسلم العبد إليهم ، فيكون رقا لهم ، أو يقتلوا العبد بصاحبهم خاصة ، فذلك لهم وليس ليسد العبد على الحر سبيل فإن اختاروا الدية ، كان على الحر النصف منهما ، وعلى سيد العبد النصف الآخر ، أو يسلم العبد
هامش
( 1 ) المقنعة باب الاشتراك في الجنايات ص 752 . ( 2 ) النهاية كتاب الديات ، باب الواحد يقتل اثنين . ( 3 ) النهاية كتاب الديات ، باب الواحد يقتل اثنين .
السرائر — صفحة 346 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق