تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
محصنا فحينئذ لا يجب على ما قاتله القود ، ولا الدية ، لأنه مباح الدم . فأما إن أقام البينة أنه وجده مع المرأة ، لا زانيا بها أو زانيا بها ولا يكون محصنا ، فإنه يجب على من قتله القود ، ولا ينفعه بينته هذه ، فليلحظ ذلك . وقال شيخنا في مسائل خلافه ، مسألة : إذا قطع طرف غيره ، ثم اختلفا ، فقال الجاني كان الطرف أشل ، فلا قود ولا دية كاملة فيه ، وقال المجني عليه كان صحيحا ، ففيه القود والدية كاملة ، فإن كان الطرف ظاهرا مثل اليدين والرجلين ، والعينين ، والأنف ، وما أشبهها ، فالقول قول الجاني مع يمينه ، ويقيم ( 1 ) المجني عليه البينة ، فإن كان الطرف باطنا ، فالقول قول المجني عليه ( 2 ) . قال محمد بن إدريس مصنف هذا الكتاب ، ما اختاره شيخنا قول الشافعي ، والذي يقتضيه أصول مذهبنا ، أن القول قول المجني عليه في الطرفين معا ، سواء كانا ظاهرين أو باطنين ، لإجماع أصحابنا على ذلك ، وقول الرسول عليه السلام المتفق عليه على الجاحد اليمين ، وعلى المدعي البينة - ( 3 ) والأصل سلامة الأعضاء ، والجاني يدعي الشلل والعيب ، فعليه البينة ، ومن فصل ذلك وخصص يحتاج إلى دلالة .
باب الواحد يقتل اثنين أو أكثر منهما أو الاثنين والجماعة يقتلون واحدا إذا قتل اثنان واحدا أو أكثر منهما عمدا ، كان أولياء المقتول مخيرين بين أن يقتلوا واحدا منهم ، يختارونه ، يؤدي الباقون إلى ورثته مقدار ما كان يصيبهم لو طولبوا بالدية ، فإن اختاروا أولياء المقتول قتلهم جميعا ، كان لهم ذلك ، إذا أدوا إلى ورثة المقتولين ما يفضل عن دية صاحبهم ، يتقاسمونه بينهم بالسوية . يدل على ذلك إجماع أهل البيت عليهم السلام وأيضا فما اشترطناه أشبه بالعدل وأليق به .
هامش
( 1 ) ج . أو يقيم . ( 2 ) الخلاف كتاب الجنايات مسألة 76 . ( 3 ) الوسائل ، الباب 25 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 3 ، وعبارة المتن نقل بالمعنى .