تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
ويدل على جواز قتل الجماعة بالواحد بعد الإجماع المشار إليه ، قوله تعالى " ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا " ( 1 ) لأنه لم يفرق بين الواحد والجماعة . وأيضا قوله تعالى " ولكم في القصاص حياة " ( 2 ) لأن المعنى أن القاتل إذا علم أنه يقتل إذا قتل ، كف عن القتل ، وكان في ذلك حياته وحياة من هم بقتله . وسقوط القود بالاشتراك في القتل يبطل المقصود بالآية . ويحتج على المخالف بما رووه من قوله عليه السلام فمن قتل بعده قتيلا ، فأهله بين خيرتين ( 3 ) ، الخبر ، لأنه لم يفرق وقوله تعالى " النفس بالنفس " ( 4 ) " والحر بالحر " ( 5 ) المراد به الجنس لا العدد ، فكأنه قال إن جنس النفوس يؤخذ بجنس النفوس ، وجنس الأحرار يؤخذ بجنس الأحرار . وإذا قتل نفسان واحدا بضربتين مختلفتين ، أو متفقتين ، بعد أن يكون القتل يحدث عن ضربهما ، كان الحكم فيه سواء ، لا يختلف ، فإن كان قتلهما له خطأ محضا ، كانت الدية على عاقلتهما بالسوية . وإذا اشترك نفسان في قتل رجل فقتله أحدهما ، وأمسكه الآخر ، قتل القاتل ، وخلد الممسك السجن حتى يموت ، فإن كان معهما ردء ( 6 ) ينظر لهما ، سلمت عيناه معا - أي فقئتا ، يقال سلمت عينه تسمل ، إذا فقئت بحديدة محماة - . وإذا قتلت امرأتان رجلا عمدا ، قتلتا به جميعا ، فإن كن أكثر من اثنتين ، كان لأوليائه قتلهن ، ويؤدون ما يفضل عن دية صاحبهم على أوليائهن ، يقسمونه بينهم بالحصص ، وإن كان قتلهن له خطأ ، كانت الدية على عاقلتهن بالسوية . فإن قتل رجل وامرأة رجلا ، كان لأولياء المقتول قتلهما جميعا ، ويؤدون إلى أولياء الرجل نصف ديته ، خمسة ألف ( 7 ) درهم . وقال شيخنا المفيد في مقنعته ، تكون خمسة آلاف درهم بين أولياء الرجل
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ، الآية 33 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية 179 . ( 3 ) سنن أبي داود ، باب ولي العمد يرضى بالدية ، من كتاب الديات ( ج 4 ، الرقم 4504 ) . ( 4 ) سورة المائدة ، الآية 45 . ( 5 ) سورة البقرة ، الآية 178 . ( 6 ) ل . ثالث . ( 7 ) ج . آلاف .