المثال بالغا ما بلغ إقراره .
فإن أقر بوارث ( 1 ) أولى منه بالمال ، فأعطاه ما في يده ، ثم أقر بوارث مساو للمقر
له في الميراث ، لزمه أن يغرم له مثل ما كان يصيبه من أصل التركة .
فإن أقر بوارث مساو له في الميراث ، فقاسمه المال ، ثم أقر بوارث أولى منهما ،
لزمه أن يغرم له مثل جميع المال ، ثم على هذا المثال بالغا ما بلغ إقراره .
فإن أقر بزوج للميتة ، أعطى الزوج مقدار ما كان يصيبه من سهمه ، فإن أقر
بعد ذلك بزوج آخر ، كان إقراره باطلا ، اللهم إلا أن ينكر إقراره الأول ، ويكذب
نفسه في الإقرار بالزوج الأول ، فيلزمه حينئذ أن يغرم للزوج الثاني مقدار ما يصيبه
من سهمه ، وليس له على الأول سبيل ، ولا رجوع بشئ أخذه .
فإن أقر ولد الميت بزوجة له ، أعطاها ثمن ما كان في يده من التركة ، فإن أقر
بزوجة ثانية ، أعطاها أيضا نصف ثمن ما في يده من التركة ، فإن أقر بزوجة ثالثة ،
أعطاها ثلث ثمن ما في يده ، وإن أقر بزوجة رابعة ، أعطاها ربع ثمن ما أخذه من
التركة ، فإن أقر بخامسة ، وقال إن إحدى من أقررت لها ليست زوجة ، لم يلتفت إلى
إنكاره لها ، ولزمه أن يغرم للتي أقر لها بعد ذلك ، ربع ثمن ما أخذه من التركة ، فإن
لم ينكر واحدة من الأربع ، لم يلتفت إلى إقراره بالخامسة ، وكان با طلا إلا أن يكون
قد أقر بزوجات طلقهن في حال مرضه ، على ما قدمناه أولا وشرحناه وحررناه
فليلحظ ذلك ( 2 ) ، ويراعي في إقراره بالخامسة وما زاد عليها .
فإن أقر للأربع النسوة في دفعة واحدة ، لم يكن لهن أكثر من الثمن بينهن
بالسوية ، وقد قدمنا فيما مضى ( 3 ) أنه متى أقر اثنان بوارث آخر ، فإن كانا مرضيين
مشهوري العدالة ، والشرايط المقدم ذكرها أولا حاصلة ، قبلت شهادتهما للمقر له ،
وألحق نسبة بالميت ، وقاسم الوراث ، إلا أن يكون مشهورا بغير ذلك النسب على
ما بيناه ، فإن كانا كذلك لم يلتفت إلى إقرارهما وشهادتهما ، وإن كانا غير مرضيي
العدالة ، لم يثبت نسب المقر له ، ولزمهما في نصيبهما بمقدار ما كان يصيبه من حظهما ،
هامش
( 1 ) ل . بوارث آخر . ج . بوارث هو .
( 2 ) في ص 283 .
( 3 ) في ص 308 .