لا أكثر من ذلك ولا أقل ، كما ذكرناه ( 1 ) في المقر الواحد ، وكذلك الحكم فيما يزيد
ويتفرع على المسائل من هذا الباب سواء ، فينبغي أن تحصل معرفته ، ويعتمد عليه ،
فإنه يطلع به على ساير ما تشعب في التصنيفات ، فإن أصولها ما لخصناه ( 2 ) وأثبتناه .
فصل آخر في كيفية القسمة بين الوراث
فإن للفرضيين طريقة أخرى ، وهي أن قالوا قسمة الرباع والأرضين بين وارثها
يفتقر إلى تصحيح السهام ، لاستغناء ما عداها من التركات عن ذلك ، فطريق
إخراج السهام صحاحا ، أن ينظر مريد ذلك في فريضة أهل الإرث ، فإنها لا تخلو أن
يكون فيها ذو نصف ، أو ثلث ، أو ربع ، أو سدس ، أو ثمن ، معه غيره ، فيفرضها من
عدد يخرج منه ذلك السهم صحيحا ، ثم ينظر في الفاضل عنه وسهام ما عدا
مستحقه ، فإن انقسم عليهم من غير انكسار ، وإلا ضرب سهامهم في أصل
الفريضة ، فما انتهت إليه فسهام الكل يخرج منها صحاحا بغير انكسار ، وفهم هذه
الجملة كاف ، ونفصلها ليقع العلم بأعيان مسائلها .
فمن ذلك فريضة النصف ، أصلها من اثنين لذي النصف سهم ، ويبقى سهم ،
فإن كان الوارث معه واحدا فهو له من غير انكسار ، وإن كانا اثنين متساويين ،
كأخ وأخت من قبل الأم ، أو أخوين أو أختين من قبل الأب ، انكسر الباقي
عليهم ، فالوجه في ذلك ، أن تضرب سهامهم وهي اثنان في أصل الفريضة ، فيصير
أربعة ، لذي النصف سهمان ، ولكل واحد من هذين سهم .
وإن كانوا ثلاثة يتساوون في السهام كإخوة الأم ، أو اثنان مختلفان ، كأخ
وأخت لأب ، فليضرب سهامهم وهي ثلاثة في أصل الفريضة ، فتصير ستة ، للزوج
ثلاثة ، ولكل واحد من الثلاثة المتساوين سهم ، ولواحد الاثنين سهمان ، وللأنثى
سهم .
وإن كانوا ذووا سهام خمسة متساوون ( 3 ) ، كإخوة أم ، أو أخوات أب ، أو
هامش
( 1 ) في ص 310 .
( 2 ) ج . لحظناء .
( 3 ) ج . وإن كان ذوي سهام خمسة متساوين .