تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
المتقدمين ، هذا آخر كلامه رحمه الله ( 1 ) . وإلى هذا القول أذهب ، وعليه أعتمد ، وبه أفتي ، لأن الله تعالى قال " وإن أحكم بينهم بما أنزل الله " ( 2 ) وقال في موضع آخر " وقال الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر " ( 3 ) وقال تعالى " فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا ، وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط " ( 4 ) فإذا حكم الحاكم بما لا يجوز في شرع الإسلام فقد حكم بغير الحق وبغير ما أنزل الله ، وبغير القسط وأيضا فلا خلاف بيننا أن الحاكم لا يجوز له أن يحكم بمذاهب أهل الخلاف مع الاختيار ، وشيخنا أبو جعفر يوافق على هذا ، وقد ذكره في عدة مواضع من كتبه ، وإنما اعتمد رحمه الله على رواية شاذة روتها العامة عن أمير المؤمنين عليه السلام ذكر ذلك ابن اللبان القرضي في الموجز ، وهو من فقهاء المخالفين لمذهب أهل البيت عليهم السلام وأحال ( 5 ) شيخنا أبو جعفر في مبسوطه على ابن اللبان ، لأنه قال وقد قلنا إن الصحيح أن الميراث يثبت بينهم بالزوجية على كل حال ، وروي ذلك عن علي عليه السلام وذكر ابن اللبان ذلك في الموجز عنه ، هذا آخر كلام شيخنا أبي جعفر في مبسوطه ( 6 ) ورأيت أنا الموجز بخط شيخنا أبي جعفر جميعه ، وهو كتاب صغير في الفرايض ، فحسب . ثم إن شيخنا أبا جعفر رحمه الله يقول في نهايته ، وهذا القول عندي هو المعتمد ، وبه تشهد الروايات ( 7 ) . واستدل بما يرغب الإنسان عن ذكره ، سترة عليه . ثم قال بعد ذلك أيضا في نهايته مع أنه قد رويت الرواية الصريحة ، وقد أوردناها في كتاب تهذيب الأحكام ، بأنهم يورثون من الجهتين جميعا وإن كان ذلك باطلا في شريعة الإسلام ( 8 ) .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه . ( 2 ) سورة المائدة الآية 49 . ( 3 ) سورة الكهف ، الآية 29 . ( 4 ) سورة المائدة ، الآية 42 . ( 5 ) ج . اجال . ( 6 ) المبسوط ، ج 4 ، كتاب الفرائض والمواريث فصل في ميراث المجوس . ( 7 ) النهاية ، كتاب الميراث ، باب ميراث المجوس . ( 8 ) النهاية ، كتاب الميراث ، باب ميراث المجوس .