تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
أصحابنا ، ولم ترثه المرأة ، ولا عدة عليها منه .
وإذا انفرد الزوج بالميراث ، فله النصف بالتسمية ، والنصف الآخر رد عليه بإجماع أصحابنا ، ولا يلزم على ذلك أن يرد الباقي من سهم الزوجة عليها إذا انفردت بالميراث ، لأن الشرع لا يؤخذ قياسا ، وقد قدمنا ( 1 ) القول في ذلك مشروحا ، فلا وجه لإعادته .
وإذا تعارف المجلبون - واحدهم مجلب ( 2 ) جلب وهو الحميل - واختلف في تفسيره فقال الجوهري في كتاب الصحاح الحميل الذي يحمل من بلده صغيرا ، والحميل الدعي . قال الكميت يعاتب قضاعة في تحويلهم إلى اليمن : علام نزلتم من غير فقر * ولا ضراء منزلة الحميل وقال صاحب المجمل وهو ابن فارس ، الحميل الدعي . وقال الهروي في غريب الحديث ، أما قوله الحميل لا يورث إلا ببينة ، ففيه قولان ، يقال فيه هو الذي يحمل من بلاده صغيرا إلى بلاد الإسلام ، ويقال هو المحمول ( 3 ) النسب ، وذلك أن يقول هذا أخي أو أبي أو ابني ، ليزوي ميراثه عن مواليه ، فلا يصدق إلا ببينة . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته ، وأما الحميل فهو الذي يجلب من بلاد الشرك ويسترق ، فإذا تعارف منهم اثنان أو جماعة بنسب يوجب بينهم الموارثة في شرع الإسلام ، فإنه يقبل قولهم في ذلك ، ويورثون على نسبهم ، ولا يطالبون بالبينة على ذلك على حال ( 4 ) . وهذا القول قريب من قول من حكيناه من أهل اللغة ، إذ كل منهما مدع نسبا من الآخر ، لأن حقيقة الدعوى كل خبر ليس على صحته وفساده دليل .
هامش
( 1 ) في ص 243 . ( 2 ) ل . مجلوبون واحدهم مجلوب . وفي نسخة الأصل : " مجلبون واحدهم مجلوب " والظاهر أنه خطأ . ( 3 ) ل . المجهول . ( 4 ) النهاية : كتاب الميراث : باب ميراث ولد الملاعنة .