تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
المنهاج بالغا ما بلغوا . وإن كان معهم زوج أو زوجة ، أخرجت سهمه ، والباقي قسمته على ما قلناه . وذهب جماهير أصحابنا والأكثرون منهم والمحصلون ، إلى أنه في هذه الحال المتنازع فيها ، يعتبر ويورث بعدد الأضلاع ، فإن نقص عدد أحد الجانبين عن الآخر ، ورث ميراث الرجال وحكم عليه بحكمهم ، وإن تساوى الجانبان في عدد الأضلاع ، ورث ميراث النساء وحكم له بحكمهن ، وهو مذهب شيخنا المفيد محمد بن محمد بن النعمان الحارثي رحمه الله فإنه قال في كتابه كتاب الأعلام ، - وشرحه على جميع متفقهة العامة فيه ، ومستدلا عليهم - ، قال : واتفقت الإمامية في توريث الخنثى على اعتباره بالمبال ، فإن خرج البول ( 1 ) مما يكون للرجال خاصة ، ورث ميراث الرجال ، وإن كان خروجه مما يكون للنساء حسب ، ورث ميراث النساء ، وإن بال منهما جميعا نظر إلى الأغلب منهما بالكثرة ، فورث عليه ، وإن تساوى ما يخرج من الموضعين ، اعتبر باتفاق الأضلاع واختلافها ، فإن اتفقت ورث ميراث الإناث ، وإن اختلفت ورث ميراث الرجال ، قال رحمه الله ولم أجد من العامة أحدا يعتبر في الخنثى ما ذكرناه على الترتيب الذي وصفناه ، قال ولنا بعد الحجة بإجماع الفرقة المحقة على ما ذكرناه في هذه المسألة ، ورود الخبر بذلك عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بعزوه إلى السنة الثابتة عنده ، عن نبي الهدى صلى الله عليه وآله ، وبطلان مقال من خالفه فيه ، وقطع على فساده من العامة ، إذ لم يعتمد في ذلك على حجة في فساده ، وقد ثبت أن الحق لا يخرج عن أمة محمد صلى الله عليه وآله ، ولو كانت الإمامية مبطلة فيما اعتقدته منه ، وكان من خالفها أيضا مبطلا في إنكاره لما ذكرناه لخرج الحق عن أمة محمد صلى الله عليه وآله وذلك باطل لما بيناه ، وهذا آخر كلامه رحمه الله ( 2 ) . فقد رجع كما ترى عما ذكره وأورده في مقنعته ( 3 ) بغير شك ولا ارتياب .
هامش
( 1 ) ج . ل . فإن كان خروج البول . ( 2 ) لم نعثر عليه . ( 3 ) المقنعة ، أبواب فرائض المواريث ، باب ميراث الخنثى ص 698 .