تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وإن ولد مولود ليس له فرج أصلا ، لا فرج الرجال ولا فرج النساء ، فهذا هو المشكل أمره ، استخرج بالقرعة بغير خلاف بين أصحابنا في ذلك ، ولقولهم عليهم السلام كل أمر مشكل فيه القرعة ( 1 ) فما خرجت القرعة ورث عليه ، فيكتب على سهم عبد الله ، وعلى سهم آخر أمة الله ، ويجعلان في سهام مبهمة ، ويخلط ويدعو المقرع ، فيقول : اللهم أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، بين لنا أمر هذا الشخص ، ليحكم فيه بحكمك ، ثم يؤخذ سهم سهم ، فإن خرج عليه عبد الله ، حكم له بحكم الذكور وورث ميراثهم ، وإن خرج أمة الله ، حكم له بحكم الإناث وورث ميراثهن . وإذا خلف الميت شخصا له رأسان على بدن واحد ، أو بدنان ورأسان على حقو واحد ، ترك حتى ينام ، ثم ينبه أحدهما فإن انتبه والآخر نايم ، فهما اثنان ، وإن انتبها جميعا ، فهما واحد .
فأما ميراث الخنثى ، وهو الذي له فرج الرجال وفرج النساء معا ، فله أحوال عند أصحابنا ، فأول أحواله اعتبار المبال ، فإن خرج من فرج الرجال ، ورث ميراثهم ( 2 ) ، وحكم عليه بأنه رجل ، وإن خرج البول من فرج النساء ، ورث ميراثهن ، ويحكم عليه بحكمهن ، فإن بال منهما جميعا ، فالاعتبار بالسابق منهما ، فيورث عليه ، فإن لم يسبق أحدهما الآخر ، فالاعتبار بالفرج الذي ينقطع البول منه أخيرا فيورث عليه ويحكم به له ، فإن جاء سواء في دفعة واحدة ، وانقطعا سواء في وقت واحد ، فهيهنا وفي هذه الحال يتصور مسألة الخلاف بين أصحابنا فحينئذ فحيز النزاع ( 3 ) . وأما في الأحوال الأول ( 4 ) فلا خلاف بينهم فيها أجمع ، بل الخلاف فيما صورناه ،
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 13 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 11 ، وفيه : " كل مجهول ففيه القرعة " . ولعل ما في المتن قاعدة مستنبطة من كلامهم عليهم السلام ، كما في الباب 11 من المستدرك عن دعائم الإسلام عن أمير المؤمنين وأبي جعفر وأبي عبد الله عليهم السلام " أنهم أوجبوا الحكم بالقرعة في ما أشكل " . ( 2 ) ج . ميراث الرجال . ( 3 ) ج . ل . فحينئذ يظهر محل النزاع . ( 4 ) ج . ل . الأولة .