تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
فنعم ما قال وأجاب رحمه الله ، فإن كان على تلك الرواية إجماع ، وإلا فالأولى أن تعود الباب كالمنسية ميراثا للورثة .
وإذا أوصى الإنسان لغيره بسيف ، وكان في جفن وعليه حلية ، كان السيف له بما فيه وعليه إذا خرج من الثلث ، على ما رواه ( 1 ) أصحابنا . وإذا أوصى بصندوق لغيره ، وكان فيه مال ، كان الصندوق بما فيه للذي أوصى له به ، إذا خرج من الثلث على ما رواه ( 2 ) أصحابنا . وكذلك إن أوصى له بسفينة وكان فيها متاع ، كانت السفينة بما فيها للموصى له ، إذا خرج أيضا من الثلث ، إلا أن يستثنى ما فيها . وكذلك إذا أوصى بجراب - بكسر الجيم - وكان فيه متاع ، كان الجراب بما فيه للموصى له ، سواء كان الموصي عدلا أو فاسقا متهما على الورثة أو غير متهم ، لأنا لا نراعي في الموصي العدالة ، بل ثبوت العقل ، فإذا كان عاقلا تمضي وصيته في ثلث ماله ، ولا تمضي في أكثر من ثلث ماله ، سواء كان عدلا أو فاسقا . وقال شيخنا أبو جعفر رحمه الله في نهايته بعد إيراده الوصية بالصندوق والسفينة والسيف والجراب ، ولم يقيد أن ذلك يجوز إذا خرج من الثلث ، بل قال كان الجراب بما فيه للموصى له - : هذا إذا كان الموصي عدلا مأمونا ، فإن لم يكن عدلا وكان متهما ، لم تنفذ الوصية في أكثر من ثلثه من الصندوق والسفينة والسيف والجراب ، وما فيها ( 3 ) . وقد قلنا ما عندنا في ذلك ، فليلحظ . وإلى ما اخترناه ذهب شيخنا المفيد في مقنعته ، فإنه قال : وإذا أوصى إنسان لإنسان بصندوق مقفل ، وكان في الصندوق متاع بقدر الثلث ، أو دونه من تركته ، فالصندوق بما فيه للموصى له ، إلا أن يستثنيه الموصي به وكذلك إن وصى له
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 57 من كتاب الوصايا . ( 2 ) الوسائل ، الباب 58 من كتاب الوصايا . ( 3 ) النهاية ، كتاب الوصايا ، باب الوصية المبهمة .