تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وأيضا قوله عليه السلام رفع القلم عن ثلاث ، عن الصبي حتى يحتلم ( 1 ) ، ورفع القلم عنه يدل على أنه لا حكم لكلامه ، وإنما هذه أخبار آحاد ، يوردها في كتابه النهاية ، إيرادا ، وقد بينا أن أخبار الآحاد ، لا توجب علما ولا عملا ، وقد بينا في كتاب الحجر من كتابنا هذا ، حد البلوغ ، ومتى يفك الحجر عن الأطفال ، ويسلم إليهم أموالهم ، فلا معنى لإعادته .
وليس من شرط صحة الوصية إلى الموصى إليه أن يشهد الموصي عليها شاهدين عدلين ، بل الأولى أن يشهدهما ، كيلا يعترض فيها الورثة ، فإن لم يشهد أصلا وأمكن الوصي إنفاذ الوصية ، وجب عليه إنفاذها على ما أوصى به إليه . ولا يجوز غير شهادة المسلمين ( 2 ) العدول في الوصية إلا عند الضرورة وفقد العدول ، فإنه يجوز والحال هذه أن يشهد نفسين من أهل الذمة ، ممن ظاهرة الأمانة عند أهل ملته ، ولا يجوز شهادة غير أهل الذمة على حال . فإن لم يحضره إلا امرأة مسلمة عدلة ، جازت شهادتها في ربع الوصية ، فإن حضرت اثنتان ، جازت شهادتهما في النصف ، ثم على هذا الحساب . وإذا أشهد إنسان عبدين له على حمل جارية له أنه منه ، وأعتقهما ، فشهدا عند الورثة بذلك ، فلم يقبلوا شهادتهما ، واسترقوهما ، وبيعا ، أو أعتقا ، فشهدا للمولود بالنسب قبلت شهادتهما على الورثة ، وقد حققنا ذلك وحررناه في كتاب الشهادات ( 3 ) .
باب الوصية المبهمة والوصية بالعتق والحج إذا أوصى الإنسان بجزء من ماله ، ولم يبينه ، كان ذلك السبع من ماله ، وروي ( 4 ) أنه يكون العشر ، والأول هو المذهب ، وعليه العمل على ما قدمناه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات ح 10 . ( 2 ) ج : شهادة غير . ( 3 ) الجزء الثاني ، ص 135 . ( 4 ) الوسائل ، الباب 54 من كتاب الوصايا ، ح 1 - 2 - 3 - 4 - 8 - 9 - 10 - 11 . ( 5 ) في ص 187 .