فإنه تصح الوصية ، لأن الدف له منفعة مباحة ، لما روي ( 1 ) عنه عليه السلام أنه قال
" أعلنوا هذا النكاح ، وأضربوا عليه بالدف " وعلى مذهبنا لا تصح لأن ذلك محظور
استعماله ، هذا آخر كلامه رحمه الله ( 2 ) .
ونعم ما قال لأنه من اللهو واللعب ، وإن كان قد روي رواية شاذة بأنه مكروه
وليس بمحظور .
وإذا قال أعطوه قوسا من قسي ، وله قسي ، قوس نشاب ، وهو قوس العجم ،
وقوس نبل ، وهو القوس العربي ، أو يكون له قوس حسبان ، بضم الحاء غير
المعجمة ، وسكون السين غير المعجمة ، وفتح الباء المنقطة من تحتها نقطة واحدة ،
وهي سهام قصار ، الواحدة حسبانة ، هذا قول الجوهري في كتاب الصحاح ، وقال
شيخنا أبو جعفر في مبسوطه ( 3 ) ، " قوس حسبان " وهو الذي يدفع به النشاب في
مجرى ، وهو الوتر مع المجرى ، ويرمي به ، وقال في كتابه كتاب التبيان ، في تفسير
قوله تعالى " حسبانا من السماء " ( 4 ) قال ابن عباس ، وقتادة ، معناه عذابا ، وقيل
نارا من السماء تحرقها ، وقيل أصل الحسبان السهام التي ترمى بمجرى في طلق
واحد ، وكان ذلك من رمي الأساورة هذا آخر كلامه رحمه الله في التبيان ( 5 ) ، - أو
يكون للميت قوس جلاهق ، أو يكون له قوس النداف ، قال شيخنا أبو جعفر في
مبسوطه ، فإن هذا بالإطلاق يحمل على قوس النشاب ، والنبل ، والحسبان ، فالورثة
بالخيار ، يعطون أي قوس من هذه الثلاثة شاؤوا ، ثم قال رحمه الله ، فأما إذا لم يكن
له شئ إلا الجلاهق ، وقوس النداف ، فالورثة بالخيار ، يعطون أي القوسين
شاؤوا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ابن ماجة ، باب إعلان النكاح من كتاب ، الرقم 1895 ولفظه : " أعلنوا هذا النكاح ،
وأضربوا عليه بالغربال " .
( 2 ) المبسوط ، ج 4 ، كتاب الوصايا ، ص 20 .
( 3 ) المبسوط ، ج 4 ، كتاب الوصايا ، ص 21 ، وفي المصدر ، وهو الوتد مع المجري .
( 4 ) سورة الكهف ، الآية ، 40 .
( 5 ) التبيان ، ج 7 ، سورة الكهف ، ص 42 .
( 6 ) المبسوط ، ج 4 ، كتاب الوصايا ، ص 21 ، في العبارة تقطيع .