أمر أولاده الصغار مع وجود أبيه ، ومتى فعل لم تصح الوصية ، لأن الجد أولى ( 1 ) ، ولي
في ذلك نظر .
الأم عندنا لا تلي على أولادها بنفسها ، إلا بوصية من أبيهم .
إذا أوصى الإنسان إلى رجل بجهة من الجهات ، فليس له أن يتصرف في غيرها
من الجهات .
إذا أوصى بثلث ماله ، اعتبر حال الموت ، لا حال الوصية .
من ليس له وارث قريب أو بعيد ، ولا مولى نعمة ، لا يصح أن يوصي بجميع
ماله ، ولا يوصي بأكثر من الثلث .
إذا قال أعطوا فلانا رأسا من رقيقي ، فإن هذه وصية صحيحة ، والورثة بالخيار ،
يعطون أي رأس من عبيده شاؤوا ، أقل ما يقع عليه اسم الرقيق ، سواء كان معيبا أو
صحيحا ، صغيرا أو كبيرا فإن هلك الرقيق إلا رأسا واحدا ، فإنه يعطى ذلك العبد ،
لأنه أوصى له لا بعينه ، وعلقه بصفة ، والصفة موجودة هيهنا ، فأما إن قال أعطوه
رأسا من رقيقي ، ولم يكن له رقيق أصلا ، فإن الوصية باطلة ، لأنه علقه بصفة ليست
موجودة ، كما لو أوصى له بدار ، ولم يكن له دار .
وإذا أوصى له بشاة من غنمه ، فالوصية صحيحة ، وللورثة أن يعطوا أي شاة
وقع عليها اسم الشاة ، سواء كانت صغيرة أو كبيرة ، ضانية أو ماعزة ، معيبة
أو سليمة ، فإن كانت غنمه كلها إناثا أعطي أنثى ، وإن كانت ذكرانا أعطي ذكرا ، وإن
كانت ذكرانا وإناثا ، فالورثة بالخيار بين إعطائه الذكر أو الأنثى ، لأن الاسم يتناول
ذلك .
إذا قال أعطوه عشر أنيق ، أو عشر بقرات ، أعطي الإناث لا الذكور ، لأنه اسم
الإناث ، إن قال أعطوه عشرة من الإبل ، الأقوى والأظهر أن يقال يجب أن يعطى
ذكورا ، لأن الهاء لا تدخل إلا على عدد المذكر ، دون المؤنث .
قال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه : فإن أوصى ، فقال أعطوه دفا من دفوفي ،
هامش
( 1 ) الخلاف ، كتاب الوصايا ، مسألة 40 .