واليومين ، حل أكلها إذا ذبحت ، وإن لم تكن فيها حركة قوية ، لم يحل أكلها ، لأنها
ميتة .
ويكره أن يقلب السكين فتذبح إلى فوق ، بل ينبغي أن يبتدي من فوق إلى
أن يقطع الأعضاء الأربعة المقدم ذكرها .
وقال شيخنا في نهايته ، ولا يجوز أن يقلب السكين ، فتذبح إلى فوق .
قوله رحمه الله " ولا يجوز " على تغليظ الكراهية ، دون أنه لو فعله لكانت الذبيحة
محرمة اللحم ، لأن تحريمها يحتاج إلى دلالة شرعية ، ولا دليل على ذلك ، والأصل
الإباحة ، وشرايط الإجزاء فقد فعلها ، من استقبال القبلة ، والتسمية ، وقطع
الحلقوم ، والمرئ ، والودجين .
ويستحب إذا أراد ذبح شئ من الغنم ، فليعقل يديه ، وفرد رجله ، ويطلق فرد
رجله ، ويمسك على صوفه أو شعره إلى أن يبرد ، ولا يمسك على شئ من أعضائه .
وكذلك يستحب له إذا أراد ذبح شئ من البقر أن يعقل يديه ورجليه ، ويطلق
ذنبه .
وإذا أراد نحر شئ من الإبل ، يستحب له أن يشد أخفافه إلى إباطه ، ويطلق
رجليه .
وإذا أراد ذبح شئ من الطير ، فليذبحه ، وليرسله ، ولا يمسكه ، ولا يعقله .
فإن انفلت منه الطير ، جاز أن يرميه بالسهم بمنزلة الصيد ، فإذا لحقه ذكاه .
وأورد شيخنا في نهايته ، أنه لا يجوز ذبح شئ من الحيوان صبرا ، وهو أن يذبح
شيئا وينظر إليه حيوان آخر ( 1 ) .
وهذه رواية ( 2 ) أوردها إيرادا ، فإن صحت ، حملت على الكراهية ، دون الحظر ،
لأنه لا دليل على حظر ذلك ، وتحريمه من كتاب ، ولا سنة ، ولا إجماع ، والأصل
الإباحة .
هامش
( 1 ) النهاية كتاب الصيد والذبائح باب الذبح وأحكامه .
( 2 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الذبائح .