وروي ( 1 ) كراهية الذباحة بالليل ، إلا عند الضرورة والخوف من فوتها .
وكذلك روي ( 2 ) أنه يكره الذباحة بالنهار يوم الجمعة ، قبل الصلاة .
باب ما يحل من الميتة ويحرم من الذبيحة ، وحكم البيض والجلود
يحرم من الغنم والبقر والإبل ، وغير ذلك مما يحل أكله بالذبح ، ما عدا السمك ،
وإن كان الحيوان مذكا ذكاة شرعية بالذبح ، أو النحر : الدم ، والفرث ، والطحال ،
والمرارة ، والمشيمة ، والفرج ، ظاهره وباطنه ، والقضيب ، والأنثيان ، والنخاع - بضم
النون وكسرها معا - وقد قدمنا ( 3 ) شرح ذلك ، والعلبا ، - بكسر العين ، وهي عصبتان
عريضتان صفراوان ممدودتان من الرقبة على الظهر ، إلى عجب الذنب - والغدد ،
وذات الأشاجع ، والأشاجع أصول الأصابع التي تتصل بعصب ظاهر الكف ،
الواحد إشجع ، ومنه قول لبيد :
وإنه يدخل فيها إصبعه * يدخلها حتى تواري إشجعه
والحدق ، الذي هو السواد ، والخرزة ، تكون في الدماغ ، والدماغ المخ ، يخالف
لونها لون المخ ، هي بقدر الحمصة إلى الغبرة ما يكون ، والمثانة بالثاء المنقطة بثلاث
نقط ، وهي موضع البول ومحقنه .
وتكره الكليتان ، وليستا بمحظورتين .
ويحل من الميتة غير المذبوحة المذكاة ، الصوف والشعر والوبر ، والريش ، سواء
قلع جميع ذلك ، أو جز ، إلا أنه إذا قلع وعليه شئ من الميتة ، أو فيه شئ من
ذلك ، وجب إزالة ذلك ، وغسله واستعماله بعد ذلك ، من غير أن يحرم إذا قلع .
وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته ، ولا يحل شئ منه إذا قلع منها ( 4 ) .
يعني لا يحل استعماله إذا قلع قبل إزالة الميتة منه ، أو قبل غسله ، دون تحريمه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 21 من أبواب الذبائح الحديث 2
( 2 ) الوسائل الباب 20 من أبواب الذبائح .
( 3 ) في ص 108 .
( 4 ) النهاية ، كتاب الصيد والذبائح ، باب ما يحل من الميتة .