تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
ويكره قتل من يجب قتله صبرا ، وإنما يقتل على غير ذلك الوجه ، ومعنى صبرا ( 1 ) حبسا للقتل . ولا يجوز أن يفر واحد من واحد ، ولا اثنين ، فإن فر منهما ، كان مأثوما ، ومن فر من أكثر من اثنين ، لم يكن به بأس .

باب قسمة الفئ وأحكام الأسارى

قد ذكرنا في كتاب الزكاة كيفية قسمة الفئ ، غير أنا نذكرها هنا ما يليق بهذا المكان . كل ما غنمه المسلمون من المشركين ، ينبغي للإمام أن يخرج منه الخمس ، فيصرفه في أهله ومستحقه ، حسب ما بيناه في كتاب الزكاة ، بعد اصطفاء ما يصطفيه ، والباقي على ضربين ، ضرب منه للمقاتلة خاصة ، دون غيرهم من المسلمين ، وضرب هو عام لجميع المسلمين ، مقاتليهم وغير مقاتليهم فالذي هو لجميع المسلمين ، فكل ما عدا ( 2 ) ما حواه العسكر ، من الأرضين ، والعقارات ، وغير ذلك ، فإنه بأجمعه فئ للمسلمين ، من غاب منهم ، ومن حضر على السواء ، وما حواه العسكر يقسم بين المقاتلة خاصة ، ولا يشركهم فيه غيرهم . فإن قاتلوا وغنموا ، فلحقهم قوم آخرون ، لمعونتهم ، أو مدد لهم ( 3 ) ، كان لهم من القسمة ، مثل ما لهم ، يشاركونهم ، هذا إذا لحقوا بهم قبل قسمة الغنيمة ، فأما إذا لحقوا بعد القسمة ، فلا نصيب لهم معهم ، وكذلك إذا نفذ أمير الجيش سرية إلى جهة ، فغنموا ، شاركهم الجيش ، لأنه مدد لهم ، وهم من جملته . وينبغي للإمام أن يسوي بين المسلمين في القسمة ، لا يفضل أحدا منهم
هامش
( 1 ) ج : ويعنى بقولهم صبرا . ( 2 ) ج : المسلمين ، كل ما عدا . ( 3 ) ل : آخرون ومددهم .