لشرفه ، أو علمه ، أو زهده على من ليس كذلك في قسمة الفئ .
وينبغي أن يقسم للفارس سهمين ، وللراجل سهما على الصحيح من المذهب .
وقال بعض أصحابنا ( 1 ) : يعطى الفارس ثلاثة أسهم ، وإن لم يكن معه إلا
فرس واحد ، والأظهر من الأقوال الأول .
فإن كان مع الرجل ، أفراس جماعة ، لم يسهم منها إلا لفرسين ، فيعطى
ثلاثة أسهم ، وللراجل سهم واحد ، ولصاحب الفرس الواحد سهمان ، ولا
يسهم لشئ من المركوب من الإبل ، والبغال ، والحمير ، والبقر ، والفيلة ، إلا
للخيل خاصة ، بلا خلاف ، سواء كان الفرس عتيقا كريما ، أو برذونا ، أو
هجينا ، أو مقرفا ، أو حطما ، أو قحما ، أو ضرعا ، أو أعجف ، أو رازحا ، فإنه يسهم له ( 2 ) .
فالعتيق ، الذي أبوه كريم ، وأمه كريمة . والبرذون الذي أبوه كريم ( 3 ) .
وأمه غير عتيقة ، وهي الكريمة . والهجين ، الذي أبوه عتيق ، وأمه غير عتيقة ،
والمقرف عكس ذلك . والحطم : المتكسر . والقحم ، بفتح القاف وسكون الحاء ، الكبير .
والضرع ، بفتح الضاد والراء : الصغير والأعجف : المهزول . والرازح : الذي لا حراك به .
ومن ولد في أرض الجهاد من الذكور قبل قسمة الغنيمة ، كان له من
السهم مثل ما للمقاتل على السواء ، على ما رواه أصحابنا ( 4 ) .
وإذا قاتل قوم من المسلمين المشركين في السفينة ، فغنموا وفيهم الفرسان
والرجالة ، كان قسمتهم مثل قسمتهم لو قاتلوا على البر سواء ، للفارس سهمان ،
وللراجل سهم ، على ما رواه أصحابنا ( 5 ) .
وعبيد المشركين إذا لحقوا بالمسلمين قبل مواليهم ، وأسلموا ، كانوا أحرارا ،
هامش
( 1 ) وهو الإسكافي على ما في الجواهر .
( 2 ) ج : يسهم .
( 3 ) ج : أبوه غير كريم .
( 4 ) الوسائل : كتاب الجهاد ، الباب 41 ، ح 8 - 9 .
( 5 ) . الوسائل : كتاب الجهاد ، الباب 38 من أبواب جهاد العدو .