تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
باب في ذكر أصناف الكفار ومن يجب قتالهم منهم وكيفية القتال الكفار على ثلاثة أضرب ، أهل كتاب وهم اليهود والنصارى ، فهؤلاء يجوز إقرارهم على دينهم ببذل الجزية . ومن له شبهة كتاب فهم المجوس ( 1 ) ، فحكمهم حكم أهل الكتاب ، يقرون أيضا على دينهم ببذل الجزية . ومن لا كتاب له ولا شبهة كتاب ، وهم من عدا هؤلاء الثلاثة الأصناف ، من عباد الأصنام ، والأوثان ، والكواكب ، وغيرهم فلا يقرون على دينهم ببذل الجزية . ومتى امتنع أهل الكتاب ، ومن له شبهة كتاب ، من بذل الجزية ، كان حكمهم حكم غيرهم من الكفار ، في وجوب قتالهم ، وسبي ذراريهم ، ونسائهم ، وأخذ أموالهم وتكون فيئا . وينبغي للإمام أن يبدأ بقتال من يليه من الكفار ، الأقرب فالأقرب ، والأولى أن يشحن كل طرف من أطراف بلاد الإسلام بقوم يكونون أكفاءا لمن يليهم من الكفار ، ويولي عليهم أميرا عاقلا دينا خيرا شجاعا يقدم في موضع الإقدام ، ويتأنى في موضع التأني . ولا يجوز قتال أحد من الكفار إلا بعد دعائهم إلى الإسلام ، وإظهار الشهادتين ، والإقرار بالتوحيد ، والعدل ، والتزام جميع شرائع الإسلام ، فمتى دعوا إلى ذلك ، ولم يجيبوا حل قتالهم ، ومتى لم يدعوا لم يجز قتالهم . والداعي ينبغي أن يكون الإمام أو من يأمره الإمام . ولا يجوز قتال النساء ، فإن قاتلن المسلمين ، وعاون أزواجهن ، ورجالهن ، أمسك عنهن ، فإن اضطر إلى قتلهن جاز حينئذ قتلهن ، ولم يكن به بأس . وشرائط الذمة ، الامتناع من مجاهرة المسلمين ، بأكل لحم الخنزير ، وشرب
هامش
( 1 ) ج : وهم المجوس .
السرائر — صفحة 6 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق