بغير خلاف بين المسلمين ، إلا رواية ( 1 ) شاذة رويت من جهة أصحابنا ، لا يلتفت
إليها ، ولا يعرج عليها ، لأنه لا خلاف بينهم ، أنه إذا خيف شقاق بنيهما ، بعث
الحاكم رجلا من أهل الزوج ، ورجلا من أهل المرأة ، يدبران الأمر في الإصلاح
بينهما ، وليس لهما الفراق ، إلا أن يكون الزوج ، قد وكل فيه من بعثه ، فحينئذ
يصح طلاقه ووكالته فيه ، مع حضور موكله بغير خلاف .
وأما الظهار ، والإيلاء ، واللعان ، فلا يصح التوكيل فيها .
فأما عدد النساء فلا يدخلها النيابة ، فلا يصح التوكيل فيها .
والرضاع فلا يصح فيه التوكيل ، لأنه يختص التحريم بالمرضع والمرضع ( 2 ) .
وأما النفقات ، فيصح التوكيل في صرفها إلى من يجب .
وأما الجنايات ، فلا يصح التوكيل فيها ، وكل من باشر الجناية ، تعلق به
حكمها .
وأما القصاص ، فيصح التوكيل في إثباته ، ويصح في استيفائه .
وأما الديات ، فيصح التوكيل في تسليمها ، وتسلمها .
وأما القسامة ، فلا يصح التوكيل فيها ، لأنها أيمان ، والأيمان لا يدخلها
النيابة .
وأما الكفارات ، فيصح التوكيل في تسليمها .
وأما الحدود فللإمام أن يستنيب فيها من يقيمها ، ولا يصح التوكيل في
تثبيتها ، لأنها لا تسمع الدعوى فيها .
وأما حد القذف فحق الآدميين ، فحكمه حكم القصاص ، يصح التوكيل فيه .
وأما الأشربة ، فلا يصح التوكيل فيها ، وكل من شرب الخمر ، فعليه الحد ،
دون غيره .
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الطلاق الباب 39 من أبواب مقدماته وشرائطه ، ح 5 .
( 2 ) ل : التحريم بالمرتضع والمرضعة .