تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
بغير خلاف بين المسلمين ، إلا رواية ( 1 ) شاذة رويت من جهة أصحابنا ، لا يلتفت إليها ، ولا يعرج عليها ، لأنه لا خلاف بينهم ، أنه إذا خيف شقاق بنيهما ، بعث الحاكم رجلا من أهل الزوج ، ورجلا من أهل المرأة ، يدبران الأمر في الإصلاح بينهما ، وليس لهما الفراق ، إلا أن يكون الزوج ، قد وكل فيه من بعثه ، فحينئذ يصح طلاقه ووكالته فيه ، مع حضور موكله بغير خلاف . وأما الظهار ، والإيلاء ، واللعان ، فلا يصح التوكيل فيها . فأما عدد النساء فلا يدخلها النيابة ، فلا يصح التوكيل فيها . والرضاع فلا يصح فيه التوكيل ، لأنه يختص التحريم بالمرضع والمرضع ( 2 ) . وأما النفقات ، فيصح التوكيل في صرفها إلى من يجب . وأما الجنايات ، فلا يصح التوكيل فيها ، وكل من باشر الجناية ، تعلق به حكمها . وأما القصاص ، فيصح التوكيل في إثباته ، ويصح في استيفائه . وأما الديات ، فيصح التوكيل في تسليمها ، وتسلمها . وأما القسامة ، فلا يصح التوكيل فيها ، لأنها أيمان ، والأيمان لا يدخلها النيابة . وأما الكفارات ، فيصح التوكيل في تسليمها . وأما الحدود فللإمام أن يستنيب فيها من يقيمها ، ولا يصح التوكيل في تثبيتها ، لأنها لا تسمع الدعوى فيها . وأما حد القذف فحق الآدميين ، فحكمه حكم القصاص ، يصح التوكيل فيه . وأما الأشربة ، فلا يصح التوكيل فيها ، وكل من شرب الخمر ، فعليه الحد ، دون غيره .
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الطلاق الباب 39 من أبواب مقدماته وشرائطه ، ح 5 . ( 2 ) ل : التحريم بالمرتضع والمرضعة .