تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
فأما اعتقاده وفتواه وعمله ، ما ذكره في مسائل خلافه ، وهو أن قال : مسألة ، إذا أحال رجلا على رجل بالحق ، وقبل الحوالة ، وصحت ، تحول الحق من ذمة المحيل ، إلى ذمة المحال عليه ، وبه قال جميع الفقهاء ، ثم قال : دليلنا ، إن الحوالة مشتقة من التحويل ، فينبغي أن يعطي اللفظ حقه من الاشتقاق والمعنى إذا حكم الشرع بصحته فإذا أعطيناه حقه ، وجب أن ينتقل الحق ، من المحيل إلى المحال عليه ( 1 ) . وقال بعض أصحابنا ، وأما الحوالة ، فعلى ضربين ، أحدهما أن يكون قد أخذ المحال بعضها ، والآخر أن يكون لم يأخذ ، فإن أخذ لم يجز له الرجوع ، وإن لم يأخذ فله الرجوع . وهذا قول مرغوب عنه ، لأنه لا دليل عليه ، ولما قد قدمناه وحررناه .
باب الوكالة الوكالة جائزة ، بغير خلاف بين الأمة ، فإذا ثبت جواز الوكالة ، فالكلام بعده ، في بيان ما يجوز التوكيل فيه ، وما لا يجوز . أما الطهارة ، فلا يجوز التوكيل فيها ، وإنما يستعين بغيره ، في صب الماء عليه ، على كراهية فيه ، عند أصحابنا ، فأما غسل أعضائه ، فعندنا لا يجوز ذلك ، مع القدرة ، فأما مع العجز ، فإنه يجوز ، وينوي عند هذا الحال هو بنفسه رفع الحدث ، وذلك ليس بتوكيل ، وإنما هو استعانة على فعل عبادة . وأما الصلاة ، فلا يجوز التوكيل فيها ، ولا تدخلها النيابة ، سوى ركعتي الطواف ، تبعا للحج . وأما الزكاة ، فيصح التوكيل في إخراجها عنه ، بغير خلاف ، وفي تسليمها إلى
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الحوالة ، المسألة 4 .