المنع ، يقال : حدت المرأة على زوجها ، أي امتنعت مما ذكرناه ، " وأحدت
بالرباعي والثلاثي ، فمصدر الثلاثي حدادا ، والرباعي احدادا " سواء كانت
صغيرة أو كبيرة .
ويجب على ولي الصغيرة ، أن يمنعها مما ذكرناه .
وقد قلنا ما عندنا في ذلك وحررناه فيما تقدم ، وبيناه .
ولا حداد على مطلقة عندنا سواء كان بائنا طلاقها أو رجعيا .
الأقراء عندنا الأطهار ، دون الحيض ، فإذا رأت المطلقة المستقيمة الحيض ،
الدم من الحيضة الثالثة ، فقد انقضت عدتها .
وأقل ما يمكن أن ينقضي به عدد ذوات الأقراء إذا كانت حرة غير متمتع
بها ، ستة وعشرون يوما ولحظتان ، والمتمتع بها والأمة ، ثلاثة عشر يوما ولحظتان ،
لأنا قد بينا في كتاب الحيض ، أن أقل الحيض ثلاثة أيام ، وأقل الطهر عشرة
أيام ، فإذا ثبت ذلك ، ثبت ما قلناه ، وبان ما قدرناه ، ويكون التقدير أن يطلقها
في آخر كل جزء ( 1 ) من طهرها ، ثم ترى الدم بعد لحظة ، فيحصل لها قرء واحد ،
فترى بعد ذلك الدم ثلاثة أيام ، ثم ترى الطهر عشرة أيام ثم ترى الدم ثلاثة
أيام ، ثم ترى الطهر عشرة أيام ، ثم ترى الدم لحظة ، فقد مضى بها ستة وعشرون
يوما ولحظتان ، وقد انقضت عدتها . وفي الأمة إذا طلقها في آخر طهرها ، ثم ترى
الدم ثلاثة أيام ، ثم ترى الطهر عشرة أيام ، ثم ترى الدم لحظة ، فقد انقضت
عدتها في ثلاثة عشر يوما ولحظتين ، هكذا أورده شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه ( 2 ) .
والذي يجب تحصيله وتحقيقه ، أن يقال : أقل ما تنقضي به عدة من
ذكرناه ، في ستة وعشرين يوما ولحظة في الحرة المطلقة ، فأما الأمة المطلقة والحرة
المستمتع بها ، فثلاثة عشر يوما ولحظة فحسب في الموضعين ، وما بنا حاجة إلى
هامش
( 1 ) ق : آخر جزء .
( 2 ) الخلاف : كتاب الرجعة ، المسألة 2 .