اللحظتين ، لأنه اللحظة التي ترى فيها الدم الثالث ، ليست من جملة العدة التي
هي الأطهار بلا خلاف بيننا ، فإذا ثبت ذلك ، فاللحظة التي رأت فيها الدم ، غير
داخلة في جملة العدة ، فلا حاجة بنا إلى دخولها في جملة العدة .
وإلى هذا يذهب السيد المرتضى في كتابه الإنتصار ( 1 ) ، ونعم ما قال ، فإن
الصحيح معه في ذلك ، على ما حررناه وأوضحناه ، فليلحظ ببصر التأمل .
إذا زوج صغير ( 2 ) امرأة ، فمات عنها ، لزمها عدة الوفاة أربعة أشهر وعشرا .
المعتدة بالأشهر إذا طلقت في آخر الشهر ، اعتدت بالأهلة ، بلا خلاف ، فإن
طلقت في وسط الشهر ، سقط اعتبار الهلال في هذا الشهر ، واحتسبت بالعدد ،
فتنظر قدر ما بقي من الشهر ، وتعتد بعده هلالين ، ثم تتم من الشهر الرابع
ثلاثين يوما ، وتلفق الأنصاف والساعات .
إذا طلقها واعتدت ، ثم أتت بولد لأكثر من ستة أشهر من وقت انقضاء
العدة ، إذا كانت العدة بالأشهر الثلاثة ، لم يلحقه ، لأنا قد دللنا على أن زمان
الحمل لا يكون أكثر من تسعة أشهر .
إذا خلا بها ولم يدخل بها ، لم يجب عليها العدة ، ولا يجب لها جميع المسمى إذا
طلقها بعد ذلك ، سواء كانت ثيبا أو بكرا ، لأنه الذي تقتضيه أصول مذهبنا ،
ولا يلتفت إلى رواية ترد بخلاف ذلك ( 3 ) ، لأن الأصل براءة الذمة من المهر
والعدة ، وشغلها يحتاج إلى دليل .
الأمة إذا كانت تحت عبد وطلقها طلقة ، ثم أعتقت ، ثبت له عليها رجعة
بلا خلاف ، ولها اختيار الفسخ ، فإن اختارت الفسخ ، بطل حق الرجعة بلا خلاف .
وعندنا أنها تتم عدة الحرة ثلاثة أقراء على ما قدمناه .
إذا تزوج امرأة ودخل بها ، ثم خلعها ثم تزوجها وطلقها قبل الدخول بها ، لا
هامش
( 1 ) الإنتصار : في العدد .
( 2 ) ق : صبي صغير .
( 3 ) الوسائل : الباب 55 من أبواب المهور ، ح 2 .