تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 725

مساهمون:

ص٧٢٥
بيده ، ولا أحد يجبره على ذلك . فإذا أراد خلعها اقترح عليها مهما أراد ، على ما ذكرناه .
ولا يصح البذل إلا على ما يملكه المسلمون ، فإن خلعها على ما لا يملكه المسلمون وكان عالما بذلك ، كان الخلع غير صحيح ، فأما إن خلعها على ما في هذه الجرة من الخل ، فخرج خمرا ، كان الخلع صحيحا ، وله عليها مثل املء الجرة من الخل إن وجد ، وإلا فقيمته ، وكذلك إذا تزوجها على ذلك حرفا فحرفا . فإذا تقرر بينهما على شئ معلوم طلقها بعد ذلك ، ويكون التطليقة باينة لا يملك رجعتها ، اللهم إلا أن ترجع المرأة فيما بذلته من مالها ، فإن رجعت في شئ من ذلك ، كان له الرجوع في بعضها ما لم تخرج من العدة ، فإن خرجت من العدة ثم رجعت في شئ مما بذلته ، لم يلتفت إليها ، ولم يكن له عليها أيضا رجعة . فإن أراد مراجعتها قبل انقضاء عدتها ، إذا لم ترجع هي فيما بذلته ، أو بعد انقضائها ، كان ذلك بعقد مستأنف . فإن رجعت في البذل قبل خروجها من عدتها ، فقد قلنا له الرجوع في بضعها ، إلا أن يكون قد تزوج بأختها ، أو برابعة مع الثلاث الباقيات عنده ، فلا يجوز له الرجوع في بضعها ، وإن كان لها الرجوع في البذل ، لأن الشارع جوز لها الرجوع فيما بذلته قبل خروجها من عدتها ، وهذه قد رجعت قبل خروجها من عدتها ، وجوز له الرجوع في بضعها ، إذا أمكنه ذلك ، وحل له ، وهذا لم يحل له هاهنا الرجوع ، لأنه أتى من قبل نفسه بفعاله ، والمنع لها من الرجوع فيما بذلته يحتاج إلى دليل ، ولا دليل عليه . والخلع لا يقع إلا أن تكون المرأة طاهرة طهرا لم يقربها فيه بجماع ، أو يكون غير مدخول بها ، أو يكون غائبا عنها زوجها غيبة مخصوصة ، على ما قدمناه في أحكام الطلاق ، لأن حكمه حكمه ، أو تكون قد أيست من المحيض وليس في سنها من تحيض . وإن يحضر الشاهدان العدلان .