تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 710

مساهمون:

ص٧١٠
وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : إنه يقع الظهار بملك اليمين ( 1 ) . والأول اختيار السيد المرتضى ، وشيخنا المفيد ، وهو الحق اليقين يعضده قوله تعالى : " والذين يظاهرون من نسائهم " ( 2 ) وملك يمين المظاهر ، ما هي من جملة نسائه . ومنها أن يكون معينا لها ، فلو قال - وله عدة أزواج - : زوجتي أو إحدى زوجاتي علي كظهر أمي ، من غير تعيين لها بنية أو إشارة أو تسمية ، لم يصح . ومنها أن تكون طاهرا من الحيض والنفاس ، طهرا لم يقربها فيه بجماع ، إلا أن تكون حاملا ، أو ليست ممن تحيض ولا في سنها من تحيض ، أو غير مدخول بها على الصحيح من مذهب أصحابنا ، والأظهر من أقوالهم . وقد ذهب بعض أصحابنا وهو شيخنا أبو جعفر في نهايته إلى أن الظهار لا يقع بغير المدخول بها ( 3 ) . والقرآن قاض بصحة ما اخترناه ، لأن الآية على عمومها ، وهو قوله تعالى : " والذين يظاهرون من نسائهم " وهي قبل الدخول بها يتناولها هذا الاسم بغير خلاف ، وما اخترناه اختيار السيد المرتضى ، وشيخنا المفيد . أو مدخولا بها وهي غايبة عن زوجها غيبة مخصوصة ، على ما قدمناه في أحكام الطلاق ، لأنا قد بينا أن أحكام الظهار أحكام الطلاق ، وشرائطه شرائطه في جميع الأشياء ، إلا ما أخرجه الدليل . ومنها أن يكون الظهار منها بمحضر من شاهدي عدل . يدل على ذلك كله إجماع أصحابنا ، ونفى الدليل الشرعي على وقوعه مع اختلال بعض الشروط ، ولا يقدح فيما اعتمدناه من الإجماع خلاف من خالف من أصحابنا بوقوع الظهار مع الشرط ، وثبوت حكمه مع تعلق اللفظ بغير الظهر ، وإضافته إلى غير الأم من المحرمات ، ونفي وقوعه بغير المدخول بها ، ووقوعه بملك
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب الطلاق ، باب الظهار والإيلاء . ( 2 ) المجادلة : 3 . ( 3 ) النهاية : كتاب الطلاق ، باب الظهار والإيلاء .
السرائر — صفحة 710 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق