تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 709

مساهمون:

ص٧٠٩
أقوال أصحابنا ، لأن الظهار حكم شرعي ، وقد ثبت وقوعه ولزومه إذا علق بالظهر وأضيف إلى الأم ، ولم يثبت ذلك في باقي الأعضاء ، ولا المحرمات ، وأيضا فإن الظهار مشتق من لفظة الظهر ، فإذا علق بالبطن وما أشبهها بطل الاسم المشتق من الظهر ، ولم يجز إجراؤه . وقال بعض أصحابنا إذا ذكر لفظة الظهر وقع ، إذا أضافه إلى بعض محرمات النسب ، كان يقول : أنت علي كظهر بنتي ، أو عمتي ، أو أختي ، فإن لم يذكر لفظة الظهر ، بل ذكر الأم ، كأن يقول : أنت علي كبطن أمي ، وقع الظهار . وإن يعرى من ذكر اللفظتين معا فلا يقع الظهار ، ولا يتعلق بذلك أحكامه . والأول هو الذي يقتضيه الأدلة ، وأصول مذهبنا ، وهو اختيار السيد المرتضى ، والثاني اختيار شيخنا أبي جعفر الطوسي ومذهبه . ومنها أن يكون ذلك مطلقا من الاشتراط على الأظهر من المذهب ، لأن بعض أصحابنا يوقعه مشروطا ، ويجعله على ضربين ، مشروطا وغير مشروط ، وهو مذهب شيخنا أبي جعفر في نهايته ( 1 ) . والأول هو المذهب والأظهر بين أصحابنا الذي يقتضيه أصول مذهبهم ، لأنه لا خلاف بينهم أن حكمه حكم الطلاق ، ولا خلاف بينهم أن الطلاق لا يقع إذا كان مشروطا ، وهو اختيار السيد المرتضى ، وشيخنا المفيد ، وجلة المشيخة من أصحابنا ، والأصل براءة الذمة ، وتحليل الزوجة ، فمن حرم وطأها يحتاج إلى دليل ، وإجماعنا منعقد على الموضع الذي أجمعنا عليه ، وما عداه لا دلالة على وقوع الظهار معه ، لأنه حكم شرعي يحتاج في إثباته إلى دليل شرعي . ومنها أن يكون ذلك موجها إلى معقود عليها ، سواء كانت حرة أو أمة دائما نكاحها . وقال بعض أصحابنا : أو مؤجلا ، ولا يقع بملك اليمين على الصحيح من المذهب .
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب الطلاق ، باب الظهار والإيلاء .
السرائر — صفحة 709 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق