كله بكلمة واحدة .
وإذا كرر كلمة الظهار ، لزمه بكل دفعة كفارة ، فإن وطأ التي كرر القول
عليها قبل أن يكفر ، يلزمه كفار واحدة عن الوطء ، وكفارات التكرار .
وفرض العبد في كفارة الظهار الصوم ، وفرضه فيه كفرض الحر ، لظاهر
القرآن ، ومن أصحابنا من قال الذي يلزمه ( 1 ) شهر واحد ، والأول هو الأظهر .
وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ومتى ظاهر الرجل امرأته مرة بعد
أخرى ، كان عليه بعدد كل مرة كفارة ، فإن عجز عن ذلك لكثرته ، فرق
الحاكم بينه وبين امرأته ( 2 ) .
قال محمد بن إدريس : والأولى أن يستغفر الله تعالى بدلا عن الكفارة ، ولا
يفرق الحاكم بينه وبين زوجته ، لأن التفريق بينهما يحتاج إلى دليل ، ولا دليل على ذلك .
إلا أن شيخنا رجع في استبصاره ، وقال : يستغفر الله ، ويطأ زوجته ، وتكون
الكفارة في ذمته ، إذا قدر عليها كفر .
والصحيح أن الاستغفار كفارة لمن لا يقدر على الكفارة رأسا .
وإذا حلف الرجل بالظهار ، لم يلزمه حكمه .
إذا قال : أنت علي كظهر أمي ، ولم ينو الظهار ، لم يقع .
وكذلك إذا قال : أنت علي كظهر أمي ونوى به الطلاق ، لم يكن
طلاقا ، ولا ظهارا .
إذا قال : أنت علي حرام ، لم يتعلق بذلك عند أصحابنا حكم من
الأحكام ، لا ظهار ، ولا طلاق ، ولا إيلاء ، ولا يمين ، ولا غير ذلك ، على ما قدمناه .
قال شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه ، في كتاب الظهار : مسألة ، المكفر
بالصوم ، إذا وطأ زوجته التي ظاهر منها في حال الصوم عامدا ، نهارا كان أو
هامش
( 1 ) ج : قال يلزمه .
( 2 ) النهاية : كتاب الطلاق ، باب الظهار والإيلاء .