تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 713

مساهمون:

ص٧١٣
كله بكلمة واحدة . وإذا كرر كلمة الظهار ، لزمه بكل دفعة كفارة ، فإن وطأ التي كرر القول عليها قبل أن يكفر ، يلزمه كفار واحدة عن الوطء ، وكفارات التكرار . وفرض العبد في كفارة الظهار الصوم ، وفرضه فيه كفرض الحر ، لظاهر القرآن ، ومن أصحابنا من قال الذي يلزمه ( 1 ) شهر واحد ، والأول هو الأظهر . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ومتى ظاهر الرجل امرأته مرة بعد أخرى ، كان عليه بعدد كل مرة كفارة ، فإن عجز عن ذلك لكثرته ، فرق الحاكم بينه وبين امرأته ( 2 ) . قال محمد بن إدريس : والأولى أن يستغفر الله تعالى بدلا عن الكفارة ، ولا يفرق الحاكم بينه وبين زوجته ، لأن التفريق بينهما يحتاج إلى دليل ، ولا دليل على ذلك . إلا أن شيخنا رجع في استبصاره ، وقال : يستغفر الله ، ويطأ زوجته ، وتكون الكفارة في ذمته ، إذا قدر عليها كفر . والصحيح أن الاستغفار كفارة لمن لا يقدر على الكفارة رأسا . وإذا حلف الرجل بالظهار ، لم يلزمه حكمه . إذا قال : أنت علي كظهر أمي ، ولم ينو الظهار ، لم يقع . وكذلك إذا قال : أنت علي كظهر أمي ونوى به الطلاق ، لم يكن طلاقا ، ولا ظهارا . إذا قال : أنت علي حرام ، لم يتعلق بذلك عند أصحابنا حكم من الأحكام ، لا ظهار ، ولا طلاق ، ولا إيلاء ، ولا يمين ، ولا غير ذلك ، على ما قدمناه . قال شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه ، في كتاب الظهار : مسألة ، المكفر بالصوم ، إذا وطأ زوجته التي ظاهر منها في حال الصوم عامدا ، نهارا كان أو
هامش
( 1 ) ج : قال يلزمه . ( 2 ) النهاية : كتاب الطلاق ، باب الظهار والإيلاء .
السرائر — صفحة 713 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق