فأما أقسام النكاح فثلاثة ، محظور ، ومستحب ، ومكروه ، لأنه لا واجب فيه عندنا .
فالمحظور حال العدة ، والردة ، والإحرام .
والمستحب إذا كان بالرجل إليه حاجة ، وله ما ينفق عليها .
والمكروه إذا لم يكن به إليه حاجة ، ولا معه ما ينفق عليها ، خوفا من الإثم .
فإذا تقرر أقسام الطلاق ، فكل طلاق واقع يوجب تحريما ، ويزول ذلك
التحريم بثلاثة أشياء ، مراجعة ، ونكاح قبل زوج ، ونكاح بعد زوج .
فالرجعة إذا طلقها بعد الدخول دون الثلاث بغير عوض ، فالمراجعة ، أن
يقول : راجعتك ، أو يلمسها بشهوة ، أو يقبلها ، أو يطأها ، أو ينكر طلاقها ، هذا
كله قبل خروجها من العدة ، ولا يفتقر مراجعتها إلى رضاها ، ولا ولي ، ولا عقد
بلا خلاف ، ولا إلى إشهاد عندنا .
وزواله بنكاح من غير زوج ، إذا بانت منه بأقل من ثلاث ، وهو أن يطلقها
طلقة أو طلقتين قبل الدخول أو بعده ، بعوض أو بغير عوض ، وصبرت حتى
انقضت عدتها ، وكذلك إذا زال النكاح بالفسخ ، حلت له قبل زوج غيره .
وأما التحريم الذي لا يزول إلا بزوج ونكاح جديد مخصوص ودخول
مخصوص ، فإن تبين بالثلاث مدخولا بها ، أو غير مدخول بها ، فلا تحل له حتى
تنكح زوجا غيره .
وصحة الطلاق الشرعي يفتقر إلى شروط ، يثبت حكمه بتكاملها ، ويرتفع
بإخلال واحدها .
منها كون المطلق ممن يصح تصرفه ، ولا يكون ممن رفع القلم عنه ، بأن يكون
عاقلا بالغا ، لأن طلاق المجنون والصبي ما لم يبلغ غير صحيح .
ومنها إيثاره الطلاق .
ومنها قصده إليه .
ومنها تلفظه بصريحه دون كناياته .