تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
كتاب الطلاق الطلاق جائز لقوله تعالى : " الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان " ( 1 ) فأبان بها عدد الطلاق ، لأنه كان في صدر الإسلام بغير عدد . وروى عروة ، عن قتادة قال : كان الرجل في صدر الإسلام يطلق امرأته ما شاء من واحد إلى عشر ، ويراجعها في العدة ، فنزل قوله تعالى : " الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان " فبين أن عدد الطلاق ثلاث ، فقوله : " مرتان " إخبار وهو بمعنى الأمر ، لأنه لو كان إخبارا محضا ، لكان كذبا ، لأنه قد يطلق أقل من مرتين ، بل معناه : وطلقوا مرتين . واختلف الناس في الثالثة ، فقال ابن عباس : " أو تسريح بإحسان " الثالثة ، وقال غيره : " فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره " ( 2 ) الثالثة وهذا مذهبنا . وقال تعالى : " يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن " ( 3 ) أي لاستقبال عدتهن في طهر ، لم يجامعها فيه إذا كانت مدخولا بها ، بلا خلاف ، والأولى أن تكون " اللام " بمعنى " في " ، لأنه عندنا لا يجوز الطلاق الطاهر التي وطأها زوجها في طهرها ، بل في طهر لم يطأها فيه ، فإذا طلقها فيه حسب من جملة الأطهار ، فصار الطلاق واقعا هاهنا في بعض العدة . وقال السيد المرتضى في الناصريات ، لما قال : إن الطلاق الثلاث في مجلس واحد من دون تخلل المراجعة بين التطليقات لا يجوز ، ثم قال : وإخراج
هامش
( 1 ) البقرة : 229 . ( 2 ) البقرة : 230 . ( 3 ) الطلاق : 1 .