الزوج نفسه من التمكين من مراجعة المرأة مكروه له ، ومن طلق ثلاثا في ثلاثة
أطهار ، لا يحل له هذه المرأة إلا بعد نكاحها لغيره ، وهو لا يدري ما ينقلب به
قلبه ، قال : ولهذا حمل العلماء قوله : " فطلقوهن لعدتهن " بأنه أراد به الواحدة ،
لتملك المراجعة بدلالة قوله : " لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا " ومن
أبان زوجته بالتطليقات الثلاث في الأطهار الثلاثة والمراجعة بينها ، فقد حرمها
على نفسه إلا بعد أن تنكح زوجا غيره ، ويكره له ذلك ( 1 ) .
هذا آخر كلام المرتضى ، فأحببت إيراده ليعلم القول في معنى " فطلقوهن
لعدتهن " فإذا ثبت ذلك من جواز الطلاق ، فإنه يجوز طلاق الصغيرة التي لم
تحض ، والكبيرة التي يئست من المحيض ، وليس في سنها من تحيض ، والتي
يئست من المحيض ، وفي سنها من تحيض ، والحايل ، والحامل ، والمدخول بها ،
وغير المدخول بها ، بلا خلاف ، لعموم آيات الطلاق .
وهو على أربعة أضرب ، واجب ، ومحظور ، ومندوب ، ومكروه .
فالواجب طلاق المولى بعد التربص ، لأن عليه أن يفي ، أو يطلق ، أيهما فعل
فهو واجب ، فإن امتنع منهما حبسه الحاكم ، ولا يطلق عليه عندنا .
والمحظور طلاق الحائض بعد الدخول ، أو في طهر قربها فيه قبل أن يظهر بها
حمل ، بلا خلاف ، وإنما الخلاف في وقوعه ، فعندنا لا يقع ، وعند المخالف يقع مع كونه بدعة .
فأما المكروه ، فإذا كانت الحال بينهما عامرة ، والأخلاق ملتئمة ، وكل
واحد منهما قيم بحق صاحبه .
والمندوب إذا كانت الحال بينهما فاسدة بالشقاق ، وتعذر الاتفاق ، وكل
واحد منهما يعجز عن القيام بما يجب عليه لصاحبه ، فالمستحب الفرقة ، فهذه
أقسام الطلاق .
هامش
( 1 ) الناصريات : كتاب الطلاق ، ذيل المسألة الحادية والستين والمائة .