تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
والحضانة غير الرضاع ، لأن الأم إذا لم ترض في أجرة الرضاع بما يرضاه الغير ، انتزعه الأب منها مع ثبوت الحضانة لها في هذه الحال ، فإذا أرضعته الأجنبية التي رضيت بدون ما رضيت به أمه ، كان للأم حضانته ، ثم إذا احتاج إلى اللبن ترضعه المرضعة ، ثم تأخذه الأم بحق الحضانة ، إذا روي من اللبن ، ثم هكذا ، فليلحظ ذلك . وإن كان الوالد قد مات كانت الأم أحق بحضانته من الوصي ، إلى أن يبلغ ، ذكرا كان أو أنثى ، تزوجت أو لم تتزوج ، لقوله تعالى : " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ( 1 ) ولا خلاف أن الأم أقرب إليه بعد الأب من كل أحد . فإن كان الأب مملوكا والأم حرة كانت هي أحق بولدها من الأب ، وإن تزوجت ، إلى أن يعتق الأب ، فإذا أعتق كان أحق به منها ، على الاعتبار الذي قدمناه . وينبغي إذا أراد الإنسان أن يسترضع لولده ، فلا يسترضع إلا امرأة عاقلة مسلمة عفيفة وضيئة الوجه ، فإنه روي أن اللبن يعدي ( 2 ) ، ولا يسترضع كافرة مع الاختيار ، فإن اضطر إليها فليسترضع يهودية أو نصرانية ، ويمنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير ، وتكون معه في منزله ، ولا يسلم الولد إليها لتحمله إلى منزلها . ولا يسترضع من ولد من الزنا مع الاختيار أيضا . ولا بأس باسترضاع الإماء ، وقد روي أنه إذا كانت له أمة ، قد ولدت ، وكانت ولدت من الزنا ، واحتاج إلى لبنها ، فليجعلها في حل من فعلها ، ليطيب بذلك لبنها ( 3 ) . وإذا سلم الرجل ولده إلى ظئر ، ثم جاءت به بعد أن فطمته ، فأنكره الرجل ، وقال : هذا ليس بولدي ، لم يكن له ذلك ، لأن الظئر مأمونة . ومتى تسلمت الظئر الولد ، وسلمته إلى ظئر أخرى ، كانت ضامنة إلى أن
هامش
( 1 ) الأنفال : 75 . ( 2 ) الوسائل : الباب 78 من أبواب أحكام الأولاد ، الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل : الباب 75 من أبواب أحكام الأولاد ، ح 2 و 3 و 5 .