تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
وإذا كان لرجل جارية ورزق منها ولدا ، لم يجز له بيعها ما دام الولد باقيا ، فإن مات الولد جاز له بيعها ، ويجوز بيعها مع وجود الولد في ثمن رقبتها ، إذا لم يكن مع المولى غيرها ، وكان ثمنها بعينه دينا عليه ، فحينئذ يجوز بيعها عند أصحابنا ، ودليل ذلك إجماعهم عليه ، وأيضا الأصل الملكية ، فمن أخرجها من الملك ، يحتاج إلى دليل ، وأيضا لا خلاف أن ديتها ، لو قتلت دية المماليك ، وهي قيمتها ما لم تتجاوز دية الحرائر ، وأيضا لا خلاف في جواز وطئها للسيد ، والوطء لا يحل إلا بعقد أو بملك يمين ، فإن كان ولدها أعتقها ، فلا يحل لمولاها وطؤها إلا بعقد ، والإجماع حاصل منعقد على أنه يحل له وطؤها من غير عقد ، وأيضا يصح كتابتها بإجماع المسلمين ، وجميع أحكامها أحكام المماليك . وذهب السيد المرتضى من أصحابنا ، في كتابه الإنتصار ، فقال : مسألة ، ومما انفردت به الإمامية ، القول بجواز بيع أمهات الأولاد بعد وفاة أولادهن ، ولا يجوز بيع أم الولد وولدها حي ، وهذا هو موضع الانفراد ( 1 ) ، هذا آخر كلام المرتضى رضي الله عنه . فإن مات الرجل ولم يخلف غيرها ، وكان ثمن رقبتها دينا على مولاها ، بيعت وقضي بثمنها دينه ، فإن كان له مال غيرها قضى الدين به ، وجعلت في نصيب ولدها ، وتنعتق . ولا يجوز للرجل أن يتزوج بمكاتبة غيره قبل أن يقضي مكاتبتها ، سواء كانت المكاتبة مطلقة أو مشروطة ، لأنها لم تخلص للحرية ، وحق السيد متعلق بها ، والفرج لا يتبعض ، فالمشروطة جميعها رق ، والمطلقة لم يتحرر جميعها بل يتحرر منها بمقدار ما أدت فحسب .
باب أحكام الولادة والعقيقة والسنة فيهما وحكم الرضاع إذا حضر المرأة الولادة ، فليتول أمرها النساء ، ولا يقربها أحد من الرجال
هامش
( 1 ) الإنتصار : كتاب التدبير ، المسألة 9 .