ذهبا أو فضة ، ويكون ذلك مع العقيقة في موضع واحد .
وكل ما يجزي في الأضحية فهو جائز في العقيقة ، إلا أن الأفضل ما
قدمناه ، أن يعق عن الذكر بالذكر ، وعن الأنثى بالأنثى ، فإن لم يوجد ووجد
حمل كبير جاز ذلك أيضا .
وإذا ذبح العقيقة فيستحب أن يعطي القابلة ربعها الذي يلي الورك
بالفخذ ، فإن لم يكن له قابلة ، أعطي أمه ذلك تتصدق به ، ولا تأكل منه ، وإن
كانت القابلة ذمية أعطيت ثمن الربع ، وإن كانت القابلة أم الوالد أو من هو
في عياله ، لم تعط من العقيقة شيئا .
ويستحب أن يطبخ اللحم ، ويدعي عليه جماعة من المؤمنين أقلهم عشرة
أنفس ، ويكره أن يكونوا كلهم أغنياء ، وكلما كثر عددهم كان أفضل ، فإن لم
يطبخ اللحم وفرق على الفقراء كان أيضا جائزا ، إلا أن الأول أفضل ، لأنه السنة المؤكدة .
ويكره للوالدين أن يأكلا من العقيقة كراهية شديدة ، دون أن يكون ذلك
محظورا ، وقال ابن بابويه من أصحابنا : إن أكلت الأم منها فلا ترضعه .
وقال شيخنا في نهايته : ولا يجوز للوالدين أن يأكلا من العقيقة البتة ( 1 ) .
وذلك منه " رضي الله عنه " على طريق تأكيد الكراهة ، لأن الشئ إذا
كان شديد الكراهة قيل : لا يجوز .
ولا ينبغي أن يكسر العظم فيها ، بل يفصل الأعضاء تفألا بالسلامة .
ويستحب أن يختن الصبي يوم السابع ، ولا يؤخره ، فإن أخر لم يكن فيه
حرج إلى وقت بلوغه ، فإذا بلغ وجب عندنا ختانه ، ولا يجوز تركه على حال .
وأما خفض الجواري فإن فعل كان فيه فضل ، وإن لم يفعل لم يكن بذلك بأس .
ومتى أسلم الرجل وهو غير مختتن ، ختن وإن كان شيخا كبيرا .
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب النكاح ، باب الولادة والعقيقة . . .