تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
ذهبا أو فضة ، ويكون ذلك مع العقيقة في موضع واحد . وكل ما يجزي في الأضحية فهو جائز في العقيقة ، إلا أن الأفضل ما قدمناه ، أن يعق عن الذكر بالذكر ، وعن الأنثى بالأنثى ، فإن لم يوجد ووجد حمل كبير جاز ذلك أيضا . وإذا ذبح العقيقة فيستحب أن يعطي القابلة ربعها الذي يلي الورك بالفخذ ، فإن لم يكن له قابلة ، أعطي أمه ذلك تتصدق به ، ولا تأكل منه ، وإن كانت القابلة ذمية أعطيت ثمن الربع ، وإن كانت القابلة أم الوالد أو من هو في عياله ، لم تعط من العقيقة شيئا . ويستحب أن يطبخ اللحم ، ويدعي عليه جماعة من المؤمنين أقلهم عشرة أنفس ، ويكره أن يكونوا كلهم أغنياء ، وكلما كثر عددهم كان أفضل ، فإن لم يطبخ اللحم وفرق على الفقراء كان أيضا جائزا ، إلا أن الأول أفضل ، لأنه السنة المؤكدة . ويكره للوالدين أن يأكلا من العقيقة كراهية شديدة ، دون أن يكون ذلك محظورا ، وقال ابن بابويه من أصحابنا : إن أكلت الأم منها فلا ترضعه . وقال شيخنا في نهايته : ولا يجوز للوالدين أن يأكلا من العقيقة البتة ( 1 ) . وذلك منه " رضي الله عنه " على طريق تأكيد الكراهة ، لأن الشئ إذا كان شديد الكراهة قيل : لا يجوز . ولا ينبغي أن يكسر العظم فيها ، بل يفصل الأعضاء تفألا بالسلامة . ويستحب أن يختن الصبي يوم السابع ، ولا يؤخره ، فإن أخر لم يكن فيه حرج إلى وقت بلوغه ، فإذا بلغ وجب عندنا ختانه ، ولا يجوز تركه على حال . وأما خفض الجواري فإن فعل كان فيه فضل ، وإن لم يفعل لم يكن بذلك بأس . ومتى أسلم الرجل وهو غير مختتن ، ختن وإن كان شيخا كبيرا .
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب النكاح ، باب الولادة والعقيقة . . .