إلا عند عدم النساء ، فذوات المحارم ( 1 ) منها من الرجال .
وإذا ولد المولود يستحب أن يغسل بالماء ، ويؤذن في أذنه الأيمن ، ويقام في
أذنه الأيسر ، ويحنك بالماء الفرات المتشعب من أنهار شتى إن وجد ، فإن لم يوجد
فبماء عذب ، فإن لم يوجد الإماء ملح مرس فيه شئ من العسل ، أو التمر ، ثم
يحنك به ، ويستحب أن يحنك بتربة الحسين عليه السلام .
ومن حق الولد على والده ، أن يحسن اسمه ، ويستحب من الأسماء أسماء
الأنبياء والأئمة عليهم السلام وأفضلها اسم نبينا والأئمة من ذريته عليهم السلام ،
وبعد ذلك العبودية لله تعالى ، دون خلقه .
ولا بأس أن يكني الرجل ابنه في حال صغره ، ولا يكنه أبا القاسم إذا
كان اسمه محمدا ، لأن هذه الكنية مخصوصة بالنبي والقائم ابن الحسن عليهما السلام .
وروي أنه يكره أن يسمي الرجل ابنه حكما ، أو حكيما ، أو خالدا ، أو
مالكا ، أو حارثا ( 2 ) .
وإذا كان يوم السابع يستحب للإنسان أن يعق عن ولده بكبش ، إن كان
ذكرا ، أو نعجة إن كان أنثى .
والعقيقة سنة مؤكدة ، لا يتركها مع الاختيار ، فهي شديدة الاستحباب .
وقد ذهب بعض أصحابنا إلى أنها على الإيجاب ، وهو اختيار السيد المرتضى .
والمذهب الأول ، لأن الأصل براءة الذمة ، ولا إجماع على ذلك .
فإن لم يعق الوالد عن ولده ، ثم أدرك ، استحب له أن يعق عن نفسه ، ولا
يقوم في الاستحباب مقام العقيقة ، الصدقة بثمنها .
وإذا لم يتمكن من العقيقة يوم السابع ، استحب له قضاؤها إذا تمكن منها .
ويستحب أيضا أن يحلق رأس الصبي يوم السابع ، ويتصدق بوزن شعره
هامش
( 1 ) ل : فإذا عدم النساء فذوو المحارم .
( 2 ) الوسائل : الباب 28 من أبواب أحكام الأولاد ، ح 1 - 2 .