وإذا مات الصبي يوم السابع ، فإن مات قبل الظهر لم يعق عنه ، وإن مات
بعد الظهر استحب أن يعق عنه .
وقد روي كراهة أن يترك للصبيان القنازع ( 1 ) ، وهو أن يحلق موضع من
رأسه ، ويترك موضع .
ولا بأس أن يحلق الرأس كله للرجال ، بل ذلك مستحب ، وكذلك إزالة
الشعر من جميع البدن على ما روي في الأخبار ( 2 ) ، وروي أن ذلك مكروه
للشباب ( 3 ) ، أورد ذلك الصفواني في كتابه ، فقال : وقد روي أن حلق الرأس
مثله بالشباب ، ووقار بالشيخ .
وإذا ولد الصبي فمن السنة أن يرضع حولين كاملين ، لا أقل منهما ولا
أكثر ، فإن نقص عن الحولين مدة ثلاثة أشهر لم يكن به بأس ، فإن نقص عن ذلك
لم يجز ، وكان جورا على الصبي ، وفقه ذلك ، أن أقل الحمل عندنا ستة أشهر ، وأكثره على
الصحيح من المذهب تسعة أشهر ، قال الله تعالى : " وحمله وفصاله ثلاثون شهرا " ( 4 ) .
ولا بأس أن يزاد على الحولين في الرضاع ، إلا أنه لا يكون أكثر من
شهرين ، على ما روي ( 5 ) .
ولا يستحق المرضعة الأجر على ما يزيد على الحولين في الرضاع .
وأفضل الألبان التي ترضع بها الصبي لبان الأم ، اللبان بالكسر كالرضاع ،
يقال : هو أخوه بلبان أمه ، قال ابن السكيت : ولا يقال بلبن أمه ، إنما اللبن
الذي يشرب من ناقة أو شاة أو بقرة ، واللبان بالفتح ما جرى عليه اللبب من
صدر الفرس ، واللبان بالضم الكندر .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 66 من أبواب أحكام الأولاد ، ح 1 و 3 .
( 2 ) الوسائل : الباب 60 من أبواب آداب الحمام ، ح 4 و 8 .
( 3 ) الوسائل : الباب 60 من أبواب آداب الحمام ، ح 10 .
( 4 ) الأحقاف : 15 .
( 5 ) لم نتحققه في الكتب الروائية وفي المسالك وفي الحضانة وذكروا أنه مروي .