تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣
لأنه وجب والملك له ، فإن كان الفرض بعد البيع ، قيل : فيه وجهان ، أحدهما إنه للثاني ، والثاني إنه للأول . وهكذا إذا زوج أمته مفوضة ، ثم أعتقها ، ثم فرض المهر ، فيه وجهان ، أحدهما لها والثاني كان لسيدها على ما قلناه ، وعلى ما قدمناه ، من أن بيعها طلاقها ، فالمهر إن كان قد قبضه الأول فهو له ، فإن كان بعد الدخول فقد استقر ، وإن كان قبل الدخول فعليه أن يرد نصفه ، وإن كان لم يقبضه ، فلا مهر لها ، لا للأول ولا للثاني ، فإن اختار المشتري إمضاء العقد ، ولم يكن قد قبض الأول المهر ، كان للثاني ، لأنه يحدث في ملكه ، فإن دخل بها بعد الشراء ، استقر له الكل ، وإن طلقها قبل الدخول ، كان عليه نصف المهر للثاني ، وإن كان الأول قد قبض المهر ، ورضي الثاني بالعقد ، لم يكن له شئ ، لأنه لا يكون مهران في عقد واحد ( 1 ) . هذا آخر كلام شيخنا أبي جعفر في مبسوطه ، فأوردته هاهنا ، ليوقف عليه ، ويتأمل ، والذي حررناه واخترناه ، هو الذي تقتضيه أصول مذهبنا . وإذا زوج الرجل مملوكا له بامرأة حرة ، كان المهر لازما في ذمة المولى ، فإن باع العبد قبل الدخول بها ، وجب على المولى كمال المهر ، وروي نصف المهر ( 2 ) أورد ذلك شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 3 ) . والذي يقتضيه أصول المذهب ، وجوب المهر كملا على المولى ، لأن عندنا يجب المهر كملا بمجرد العقد ، ويسقط نصفه بالطلاق قبل الدخول ، وما عدا الطلاق فلا يسقط منه شيئا ، وهذا ما طلق ، وحمل ذلك على الطلاق قياس ،
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ، كتاب النكاح ، فصل فيمن يجوز العقد عليهن من النساء ، ومن لا يجوز ، وفي العبارة تقطيع . ( 2 ) الوسائل : الباب 60 من أبواب المهور . ( 3 ) النهاية : كتاب النكاح ، باب السراري وملك الأيمان .