أملك برجعتها ، وإن عاد بعد انقضاء عدتها ، لم يكن له عليها سبيل ، على ما
روي في بعض الأخبار ( 1 ) أورده شيخنا في نهايته ( 2 ) ولم يورده غيره ، وقد اعتذرنا
له بما اعتذر لنفسه ، فيما يورده في كتاب النهاية .
والذي يقتضيه الأدلة ، أن النفقة ثابتة على السيد ، وأنها لا تبين من
الزوج ، والزوجية بينهما باقية ، لأنها الأصل ، والبينونة تحتاج إلى دليل قاطع ،
من طلاق الزوج ، أو موته ، أو بيع سيده له ، وفسخ المشتري ، أو لعان ، أو
ارتداد ، وليس الإباق واحدا من ذلك .
وإذا كان العبد بين شريكين ، وأذن له أحدهما في التزويج ، فتزوج ثم على
الآخر ، كان مخيرا بين إمضاء العقد وبين فسخه .
ولا بأس أن يطأ الرجل جاريته وفي البيت معه غيره ، وكذلك لا بأس أن
ينام بين جاريتين ، ويكره جميع ذلك في الحرائر من النساء .
وقد روي أنه إذا اشترى الرجل جارية ، ومضى عليها ستة أشهر لم تحض
فيها ، ولم تكن حاملا ، كان له ردها ، لأنه عيب يوجب الرد ( 3 )
وإذا زوج الرجل أمته من غيره ، وسمى لها مهرا معينا ، ثم باع المولى
الجارية قبل الدخول بها ، لم يكن له المطالبة بشئ من المهر ، لأن كل فسخ جاء
من قبل النساء قبل الدخول بهن ، فإنه يبطل مهورهن ، وهذا فسخ جاء من قبل مولى الجارية .
وكذلك ليس لمن يشتريها أيضا المطالبة بالمهر ، إلا أن يرضى بالعقد ، فإن
رضي المشتري بالعقد ، كان رضاه كالعقد المستأنف ، وله حينئذ المطالبة بالمهر كملا
فإن طلقها الزوج قبل الدخول ، استحق المشتري نصفه ، وإن طلقها بعد
الدخول ، واستحقه كله ، فإن كان الزوج قد دخل بها قبل أن يبيعها مولاها
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 73 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 2 ) النهاية : كتاب النكاح ، باب السراري وملك الأيمان .
( 3 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب أحكام العيوب .