كما لو باعها من آخر ، ثم مات ، فبالإجماع لا يرجع فيها البايع ، ثم الولد كيف
يرجع فيه ، وهو نماء منفصل ، وإنما البايع يرجع في عين السلعة ، دون نمائها
المنفصل بلا خلاف ، فلا يعدل عن الأدلة بأخبار الآحاد التي لا توجب علما
ولا عملا ، وإنما أورد ذلك شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 1 ) إيرادا من طريق أخبار
الآحاد ، دون العمل والاعتقاد .
وإذا كان للرجل ولد كبير ، وله جارية ، لم يجز له وطؤها ، إلا بإذن ولده في
نكاحها ، أو العقد عليها ، فإن عقد له عليها ، أو أذن له في وطئها ، وأتت بولد من
أبيه ، فإنها لا تنعتق على مولاها ، فإن كان الولد ذكرا ، فهو ملك لأخيه ، لأن
الإنسان إذا ملك أخاه ، لا ينعتق عليه ، وإن كان الولد أنثى ، فإنها تنعتق على
أخيها الذي هو مولى أمها ، لأن الإنسان إذا ملك من يحرم عليه وطؤها من
الأنساب ، فإنه ينعتق عليه بلا خلاف ، هذا إذا شرط مولى الجارية في حال
العقد على والده كون الولد رقا ، فأما إذا لم يشترط على أبيه كون الولد رقا ،
فالولد خر بلا خلاف بيننا .
وإن كان مولى الجارية الذي هو الولد صغيرا ، جاز لأبيه وطؤها بعد تقويمها
على نفسه ، وشرائها من نفسه ، ويكون ضامنا للثمن ، ولا يجوز له وطؤها قبل ذلك .
والمرأة الحرة إذا كان لها زوج مملوك ، فورثته أو اشترته ، أبطل ذلك العقد ،
فإن أرادته ، لم يكن لها ذلك ، إلا بأن تعتقه ، وتتزوج به .
وإذا أذن الرجل لعبده في التزويج ، فتزوج ، وجب على السيد المهر إذا عقد
العبد على مهر المثل ، وتجب عليه النفقة ، أعني السيد بشرط التمكين للعبد من
الاستمتاع بها ، فإن أبق العبد بعد ذلك لم يكن لها على مولاه نفقة ، وقد بانت
من الزوج ، وكان عليها العدة منه ، فإن رجع العبد قبل خروجها من العدة ، كان
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب النكاح ، باب السراري وملك الأيمان .