تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
كما لو باعها من آخر ، ثم مات ، فبالإجماع لا يرجع فيها البايع ، ثم الولد كيف يرجع فيه ، وهو نماء منفصل ، وإنما البايع يرجع في عين السلعة ، دون نمائها المنفصل بلا خلاف ، فلا يعدل عن الأدلة بأخبار الآحاد التي لا توجب علما ولا عملا ، وإنما أورد ذلك شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 1 ) إيرادا من طريق أخبار الآحاد ، دون العمل والاعتقاد . وإذا كان للرجل ولد كبير ، وله جارية ، لم يجز له وطؤها ، إلا بإذن ولده في نكاحها ، أو العقد عليها ، فإن عقد له عليها ، أو أذن له في وطئها ، وأتت بولد من أبيه ، فإنها لا تنعتق على مولاها ، فإن كان الولد ذكرا ، فهو ملك لأخيه ، لأن الإنسان إذا ملك أخاه ، لا ينعتق عليه ، وإن كان الولد أنثى ، فإنها تنعتق على أخيها الذي هو مولى أمها ، لأن الإنسان إذا ملك من يحرم عليه وطؤها من الأنساب ، فإنه ينعتق عليه بلا خلاف ، هذا إذا شرط مولى الجارية في حال العقد على والده كون الولد رقا ، فأما إذا لم يشترط على أبيه كون الولد رقا ، فالولد خر بلا خلاف بيننا . وإن كان مولى الجارية الذي هو الولد صغيرا ، جاز لأبيه وطؤها بعد تقويمها على نفسه ، وشرائها من نفسه ، ويكون ضامنا للثمن ، ولا يجوز له وطؤها قبل ذلك . والمرأة الحرة إذا كان لها زوج مملوك ، فورثته أو اشترته ، أبطل ذلك العقد ، فإن أرادته ، لم يكن لها ذلك ، إلا بأن تعتقه ، وتتزوج به . وإذا أذن الرجل لعبده في التزويج ، فتزوج ، وجب على السيد المهر إذا عقد العبد على مهر المثل ، وتجب عليه النفقة ، أعني السيد بشرط التمكين للعبد من الاستمتاع بها ، فإن أبق العبد بعد ذلك لم يكن لها على مولاه نفقة ، وقد بانت من الزوج ، وكان عليها العدة منه ، فإن رجع العبد قبل خروجها من العدة ، كان
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب النكاح ، باب السراري وملك الأيمان .