يجز له وطؤها ، بل يكون له من خدمتها يوم ، ولها من نفسها يوم ، وروي أنه إذا
أراد العقد عليها في يومها عقد عليها عقد المؤجل وكان ذلك جائزا ( 1 ) .
ومتى ملك الرجل جارية بأحد وجوه التمليكات ، من بيع ، أو هبه ، أو
سبي ، أو غير ذلك ، لم يجز له وطؤها في قبلها ، إلا بعد أن يستبرئها بحيضة إن
كانت ممن تحيض ، وإن لم تكن ممن تحيض ومثلها تحيض استبرأها بخمسة
وأربعين يوما ، وإن كانت قد يئست من المحيض ، أو لم تكن بلغته لم يكن عليه استبراء .
وكذلك يجب على الذي يريد بيع جارية كان يطأها ، فإن استبرأها
البايع ثم باعها لم يسقط عن المشتري الاستبراء الذي يجب عليه ، وقد روي
أنه إن كان البايع موثوقا به جاز للذي يشتريها أن يطأها من غير استبراء ( 2 ) ، أورد
هذه الرواية شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 3 ) ورجع عنها في مسائل خلافه ( 4 ) ، وهو
الصحيح ، لأن فعل البايع لا يسقط عن المشتري ما يجب عليه من الاستبراء .
وكذلك إن كانت المملوكة لا مرأة ، فيستحب للمشتري استبراؤها ، عند
بعض أصحابنا ، والأولى عندي وجوب استبرائها .
فإن اشترى جارية فأعتقها قبل أن يستبرئها جاز له العقد عليها من دون
استبراء ، وحل له وطؤها ، والأفضل أن لا يطأها إلا بعد الاستبراء .
ومتى أعتقها وكان قد وطأها جاز له العقد عليها ووطؤها ، ولم يكن عليه
استبراء على حال ، فإن أراد غيره العقد عليها لم يجز له ذلك إلا بعد خروجها من
عدتها - على ما رواه بعض أصحابنا - ( 5 ) أما . بثلاثة أشهر ، أو ثلاثة أقراء على حسب حالها .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 41 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 3 ) النهاية : كتاب النكاح ، باب السراري ، وملك الأيمان .
( 4 ) الخلاف : كتاب البيوع المسألة 219 ، وكتاب العدة المسألة 43 وينافيه قوله في المسألة 40 من
هذا الكتاب فراجع .
( 5 ) الوسائل : الباب 13 من أبواب النكاح العبيد والإماء .