تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
يجز له وطؤها ، بل يكون له من خدمتها يوم ، ولها من نفسها يوم ، وروي أنه إذا أراد العقد عليها في يومها عقد عليها عقد المؤجل وكان ذلك جائزا ( 1 ) .
ومتى ملك الرجل جارية بأحد وجوه التمليكات ، من بيع ، أو هبه ، أو سبي ، أو غير ذلك ، لم يجز له وطؤها في قبلها ، إلا بعد أن يستبرئها بحيضة إن كانت ممن تحيض ، وإن لم تكن ممن تحيض ومثلها تحيض استبرأها بخمسة وأربعين يوما ، وإن كانت قد يئست من المحيض ، أو لم تكن بلغته لم يكن عليه استبراء . وكذلك يجب على الذي يريد بيع جارية كان يطأها ، فإن استبرأها البايع ثم باعها لم يسقط عن المشتري الاستبراء الذي يجب عليه ، وقد روي أنه إن كان البايع موثوقا به جاز للذي يشتريها أن يطأها من غير استبراء ( 2 ) ، أورد هذه الرواية شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 3 ) ورجع عنها في مسائل خلافه ( 4 ) ، وهو الصحيح ، لأن فعل البايع لا يسقط عن المشتري ما يجب عليه من الاستبراء . وكذلك إن كانت المملوكة لا مرأة ، فيستحب للمشتري استبراؤها ، عند بعض أصحابنا ، والأولى عندي وجوب استبرائها . فإن اشترى جارية فأعتقها قبل أن يستبرئها جاز له العقد عليها من دون استبراء ، وحل له وطؤها ، والأفضل أن لا يطأها إلا بعد الاستبراء . ومتى أعتقها وكان قد وطأها جاز له العقد عليها ووطؤها ، ولم يكن عليه استبراء على حال ، فإن أراد غيره العقد عليها لم يجز له ذلك إلا بعد خروجها من عدتها - على ما رواه بعض أصحابنا - ( 5 ) أما . بثلاثة أشهر ، أو ثلاثة أقراء على حسب حالها .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 41 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء . ( 3 ) النهاية : كتاب النكاح ، باب السراري ، وملك الأيمان . ( 4 ) الخلاف : كتاب البيوع المسألة 219 ، وكتاب العدة المسألة 43 وينافيه قوله في المسألة 40 من هذا الكتاب فراجع . ( 5 ) الوسائل : الباب 13 من أبواب النكاح العبيد والإماء .