تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
ومتى اشترى رجل جارية وهي حايض تركها حتى تطهر ، ثم يحل له وطؤها ، وكان ذلك كافيا في استبراء رحمها على ما روي في بعض الأخبار ( 1 ) ، والأظهر الصحيح وجوب الاستبراء بقرئين . ومتى اشترى جارية حاملا ، كره له وطؤها في القبل ، دون أن يكون ذلك محرما محظورا ، على الأظهر من أقوال أصحابنا ، وهو الذي يقتضيه أصول المذهب ، سواء مضى أربعة أشهر أو أقل منها . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ومتى اشترى جارية حاملا لم يجز له وطؤها إلا بعد وضعها الحمل أو يمضي عليها أربعة أشهر وعشرة أيام ، فإن أراد وطئها قبل ذلك وطأها فيما دون الفرج ، وكذلك من اشترى جارية وأراد وطئها قبل الاستبراء جاز له ذلك فيما دون الفرج ( 2 ) . وذهب شيخنا المفيد في مقنعته إلى مضي أربعة أشهر فحسب ( 3 ) . إلا أن شيخنا أبا جعفر رجع في مسائل خلافه عما ذكره في نهايته ، فقال : مسألة : إذا اشترى أمة حاملا كره له وطؤها قبل أن يصير لها أربعة أشهر ، فإذا مضى لها ذلك لم يكره له ( 4 ) وطؤها حتى تضع ، وقال الشافعي غيره : لا يجوز وطؤها في الفرج ، دليلنا إجماع الفرقة ، والأصل الإباحة وعدم المانع ( 5 ) هذا آخر كلامه رحمه الله . قال محمد بن إدريس : ودليلنا نحن على صحة ما اخترناه قوله تعالى : " أو ما ملكت أيمانكم " ( 6 ) فأباحنا تعالى وطء ما ملكت أيماننا بمجرد الملكية ، والآية عامة فمن خصصها يحتاج إلى دليل ، وأيضا الأصل الإباحة ، ولا مانع من ذلك من كتاب ، أو سنة مقطوع بها ، أو إجماع .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب النكاح العبيد والإماء ، ح 1 . ( 2 ) النهاية : كتاب النكاح ، باب السراري وملك الأيمان . ( 3 ) المقنعة : باب السراري وملك الأيمان ص 544 . ( 4 ) ج : ل . لم يكن له . ( 5 ) الخلاف : كتاب العدة المسألة 46 ، باختلاف يسير في العبارة . ( 6 ) النساء : 3 .