من شروطه أن تكون المدة معلومة .
ويكون الولد لاحقا بأمه ، ويكون رقا ، إلا أن يشترط الرجل الحرية ،
والصحيح من المذهب والأقوال والذي تقتضيه الأدلة أن الولد بمجرد العقد في
المعقود عليها من الإماء ، أو المباحة المحللة بمجرد الإباحة والتحليل يكون الولد
حرا ، إلا أن يشترطه المولى ، لأن إجماع أصحابنا منعقد على أن كل وطء مباح
حلال يلحق الولد بالحرية ، من أي طرفي العاقدين الزوجين كانت ، سواء كان
بعقد ، أو إباحة ، أو نكاح فاسد ، أو وطء شبهة . والمخالف يلحقه بأمه ، ولا
يلحقه بأبيه ، فإن كانت حرة كان حرا ، ولا يعتد بأبيه ، وإن كانت أمة كان
رقا ، ولا يلتفت إلى أبيه وإن كان أبوه حرا ، وأصحابنا على خلاف مذهب
المخالف ، ومما يتفردون به من القوم .
وقد سأل السيد المرتضى نفسه فقال : مسألة في خبر الواحد : إن سأل سائل
فقال : كيف تنكرون أن يكون أخبار الآحاد في الأحكام الشرعية مما لم تقم .
الحجة بالعمل بها ، فقد وجدنا الإمامية يختلفون فيما بينهم في أحكام شرعية
معروفة ، ويستند كل فريق منهم إلى أخبار آحاد في مذهبه ، ولا يخرج كل فريق
من موالاة الفريق الآخر وإن خالفه ، ولا يحكم بتكفيره وتضليله ، وهذا يقتضي
أنه إنما لم يرجع عن موالاته ، لأنه استند فيما ذهب إليه إلى ما هو حجة .
الجواب : أن أخبار الآحاد مما لم تقم لها دلالة شرعية على وجوب العمل بها ،
ولا يقطع العذر بذلك ، وإذا كان خبر الواحد لا يوجب علما وإنما يقتضي إذا
كان راويه على غاية العدالة ظنا ، فالتجويز لكونه كاذبا ثابت ، والعمل بقوله
يقتضي الإقدام على ما يعلم قبحه ، فأما الاستدلال على أن الحجة ثابتة بقبول
أخبار الآحاد بأنا لا نكفر من خالفنا في بعض الأحكام الشرعية من الإمامية
ولا نرجع عن موالاته ، فلا شبهة في بعده ، لأنا لا نكفر ولا نرجع عن موالاة من
خالف من أصحابنا في بعض الشرعيات ، وإن استند في ذلك المذهب إلى