تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
سائرها ، ومنه قيل : شاة درعاء ، إذا اسود رأسها وعنقها ، وابيض سايرها ، وثلاث ظلم ، لاظلامها ، وثلاث حنادس ، لسوادها ، وثلاث دآدي لأنها بقايا ، وثلاث محاق ، لامحاق القمر أو الشهر . ويكره الجماع في أول ليلة من الشهر ، إلا شهر رمضان ، ويكره في ليلة النصف ، ويكره أن يجامع الرجل وهو عريان ، أو مستقبل القبلة ، أو مستدبرها ، ويكره له الجماع بعد الاحتلام حتى يغتسل . ولا يجوز للرجل أن يترك المرأة ، لا يقربها بجماع ، لا من عذر ، أكثر من أربعة أشهر ، فإن تركها أكثر من ذلك كان مأثوما . ويكره للرجل النظر إلى فرج امرأته ، ويكره الكلام في حال الجماع سوى ذكر الله تعالى . ويكره للرجل أن يأتي النساء في غير الفروج المعتادة للجماع ، وهي أحشاشهن من غير حظر ولا تحريم ، عند فقهاء أهل البيت عليهم السلام ، لقوله تعالى : " نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم " ( 1 ) ومن قال أراد بذلك موضع النسل فهو مبعد ، - لأنه لا يمتنع أن يسمي النساء حرثا ، لأنه يكون منهن الولد - ثم يبيح الوطء فيما لا يكون منه الولد ، يدل على ذلك أنه لا خلاف أنه يجوز الوطء بين الفخذين ، وإن لم يكن هناك ولد . وثاني متمسكات المخالف قالوا : قال الله تعالى : " فأتوهن من حيث أمركم الله " ( 2 ) وهو الفرج ، والإجماع على أن الآية الثانية ليست بناسخة للأولى . وهذا أيضا لا دلالة فيه ، لأن قوله : " من حيث أمركم الله " معناه من حيث أباح الله لكم ، أو من الجهة التي شرعها لكم ، على ما حكي عن الزجاج ، فإنه قال : معنى الآية نساؤكم ذو حرث لكم فأتوا موضع حرثكم أنى
هامش
( 1 ) البقرة : 223 . ( 2 ) البقرة : 222 .