سائرها ، ومنه قيل : شاة درعاء ، إذا اسود رأسها وعنقها ، وابيض سايرها ،
وثلاث ظلم ، لاظلامها ، وثلاث حنادس ، لسوادها ، وثلاث دآدي لأنها بقايا ،
وثلاث محاق ، لامحاق القمر أو الشهر .
ويكره الجماع في أول ليلة من الشهر ، إلا شهر رمضان ، ويكره في ليلة
النصف ، ويكره أن يجامع الرجل وهو عريان ، أو مستقبل القبلة ، أو مستدبرها ،
ويكره له الجماع بعد الاحتلام حتى يغتسل .
ولا يجوز للرجل أن يترك المرأة ، لا يقربها بجماع ، لا من عذر ، أكثر من
أربعة أشهر ، فإن تركها أكثر من ذلك كان مأثوما .
ويكره للرجل النظر إلى فرج امرأته ، ويكره الكلام في حال الجماع سوى
ذكر الله تعالى .
ويكره للرجل أن يأتي النساء في غير الفروج المعتادة للجماع ، وهي
أحشاشهن من غير حظر ولا تحريم ، عند فقهاء أهل البيت عليهم السلام ، لقوله
تعالى : " نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم " ( 1 ) ومن قال أراد بذلك
موضع النسل فهو مبعد ، - لأنه لا يمتنع أن يسمي النساء حرثا ، لأنه يكون منهن
الولد - ثم يبيح الوطء فيما لا يكون منه الولد ، يدل على ذلك أنه لا خلاف أنه
يجوز الوطء بين الفخذين ، وإن لم يكن هناك ولد .
وثاني متمسكات المخالف قالوا : قال الله تعالى : " فأتوهن من حيث
أمركم الله " ( 2 ) وهو الفرج ، والإجماع على أن الآية الثانية ليست بناسخة للأولى .
وهذا أيضا لا دلالة فيه ، لأن قوله : " من حيث أمركم الله " معناه من
حيث أباح الله لكم ، أو من الجهة التي شرعها لكم ، على ما حكي عن
الزجاج ، فإنه قال : معنى الآية نساؤكم ذو حرث لكم فأتوا موضع حرثكم أنى
هامش
( 1 ) البقرة : 223 .
( 2 ) البقرة : 222 .