ذبائحهم محرمة ، وطعامهم الذي يباشرونه بأيديهم نجس ، لا يجوز أكله لقوله
تعالى : " إنما المشركون نجس " ( 1 ) .
وإذا حضر المسلم وليمة المسلم بعد دعائه إليها ، فلا يجب عليه الأكل ، وإنما
يستحب له ذلك .
نثر السكر والجوز واللوز وغير ذلك في الولايم مكروه إذا أخذ على طريق
الانتهاب ، فإذا لم يؤخذ على طريق الانتهاب ، فلا بأس بذلك ، إذا علم بشاهد
الحال من قصد فاعله الإباحة ، وإن لم ينطق بلسانه ، ولا يجوز لأحد من
الحاضرين الاستبداد به .
وإذا قرب تحول المرأة إلى بيت الزوج ، فقد روي أنه يستحب أن يأمرها بأن
تصلي ركعتين ، وتكون على طهارة ، إذا دخلت عليه ، ويصلي أيضا قبل ( 2 ) ذلك ،
ويكون على طهارة إذا أدخلت عليه امرأته ، ويدعوا الله تعالى عقيب
الركعتين ، ويسأله أن يرزقه إلفها وودها ، ورضاها ، فإذا أدخلت عليه ،
فيستحب أن يضع يده على ناصيتها ، - وهي مقدم شعر الرأس - ، ويقول : اللهم
على كتابك تزوجتها ، وفي أمانتك أخذتها ، وبكلماتك استحللت فرجها ، فإن
قضيت في رحمها نسبا ( 3 ) ، فاجعله مسلما سويا ، ولا تجعله شرك شيطان ( 4 ) .
ويستحب أن يكون عقد التزويج والزفاف بالليل ، ويكون الإطعام والوليمة بالنهار .
ولا يجوز للرجل أن يطأ امرأته قبل أن يأتي لها تسع سنين ، فإن دخل بها
قبل ذلك فعابت ، كان ضامنا لعيبها ، ولا يحل له وطؤها أبدا ، فإن أفضاها
وجب عليه ديتها ومهرها ونفقتها ما داما حيين ، فإن مات أحدهما سقطت
النفقة ، ومعنى الإفضاء لها أن صير مدخل الذكر ومخرج البول شيئا واحدا أفضى ما بينهما .
وقال شيخنا في مسائل خلافه : هذا إذا كان في عقد صحيح ، أو عقد
هامش
( 1 ) التوبة : 28 .
( 2 ) ج مثل .
( 3 ) ج : شيئا .
( 4 ) الكافي ج 5 ص 500 . باب القول عند دخول الرجل باهله