تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
ذبائحهم محرمة ، وطعامهم الذي يباشرونه بأيديهم نجس ، لا يجوز أكله لقوله تعالى : " إنما المشركون نجس " ( 1 ) . وإذا حضر المسلم وليمة المسلم بعد دعائه إليها ، فلا يجب عليه الأكل ، وإنما يستحب له ذلك . نثر السكر والجوز واللوز وغير ذلك في الولايم مكروه إذا أخذ على طريق الانتهاب ، فإذا لم يؤخذ على طريق الانتهاب ، فلا بأس بذلك ، إذا علم بشاهد الحال من قصد فاعله الإباحة ، وإن لم ينطق بلسانه ، ولا يجوز لأحد من الحاضرين الاستبداد به . وإذا قرب تحول المرأة إلى بيت الزوج ، فقد روي أنه يستحب أن يأمرها بأن تصلي ركعتين ، وتكون على طهارة ، إذا دخلت عليه ، ويصلي أيضا قبل ( 2 ) ذلك ، ويكون على طهارة إذا أدخلت عليه امرأته ، ويدعوا الله تعالى عقيب الركعتين ، ويسأله أن يرزقه إلفها وودها ، ورضاها ، فإذا أدخلت عليه ، فيستحب أن يضع يده على ناصيتها ، - وهي مقدم شعر الرأس - ، ويقول : اللهم على كتابك تزوجتها ، وفي أمانتك أخذتها ، وبكلماتك استحللت فرجها ، فإن قضيت في رحمها نسبا ( 3 ) ، فاجعله مسلما سويا ، ولا تجعله شرك شيطان ( 4 ) . ويستحب أن يكون عقد التزويج والزفاف بالليل ، ويكون الإطعام والوليمة بالنهار . ولا يجوز للرجل أن يطأ امرأته قبل أن يأتي لها تسع سنين ، فإن دخل بها قبل ذلك فعابت ، كان ضامنا لعيبها ، ولا يحل له وطؤها أبدا ، فإن أفضاها وجب عليه ديتها ومهرها ونفقتها ما داما حيين ، فإن مات أحدهما سقطت النفقة ، ومعنى الإفضاء لها أن صير مدخل الذكر ومخرج البول شيئا واحدا أفضى ما بينهما . وقال شيخنا في مسائل خلافه : هذا إذا كان في عقد صحيح ، أو عقد
هامش
( 1 ) التوبة : 28 . ( 2 ) ج مثل . ( 3 ) ج : شيئا . ( 4 ) الكافي ج 5 ص 500 . باب القول عند دخول الرجل باهله