تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
ذلك عقدا مستأنفا ، هكذا أورده شيخنا في نهايته ( 1 ) . والأولى أن يقال : أو يرضى مالك نصفها بأن يبيحه وطء ما يملكه منها ، فيطأها بالملكية وبالإباحة ، دون العقد ، لأن الفرج لا يتبعض ، فيكون بعضه بالملك ويكون بعضه بالعقد ، بل لا يجتمع الملك والعقد معا في نكاح ووطء واحد ، فليلحظ ذلك .
باب ما يستحب فعله لمن أراد العقد والزفاف وآداب الخلوة والجماع والقسمة بين الأزواج وما في ذلك يستحب لمن عزم على عقد النكاح أن يستخير الله تعالى ، بأن يسأله أن يخير له فيما قد عزم عليه ، ويصلي ركعتين ، ويقول اللهم إني أريد أن أتزوج ، اللهم قدر لي من النساء أعفهن فرجا ، وأحفظهن لي في نفسها وفي مالي ، وأوسعهن رزقا ، وأعظمهن بركة ، وقدر لي منها ولدا طيبا ، تجعله خلفا صالحا ، في حياتي وبعد مماتي . وإذا أراد العقد الدائم ، يستحب له أن يكون ذلك بالإعلان ، والإشهاد ، والخطبة فيه ، بذكر الله تعالى ، والمسنون من ذلك خطبة واحدة تتقدم الإيجاب والقبول ، فإن أخل بشئ من ذلك ، أو بجميعه لم يفسد العقد ، وكان ثابتا ، إلا أنه يكون قد ترك الأفضل . ويستحب الوليمة عند الزفاف يوما أو يومين ، يدعى فيه المؤمنون ، ويكره تفرد الأغنياء بذلك ، والوليمة مستحبة غير واجبة ، وحضورها مستحب إذا دعي إليها ، وليس بواجب عليه الحضور ، إلا أن يكون فيها شئ من المناكير ، ولا يقدر من يحضر على إنكاره ، فلا يجوز حضورها في حال الاختيار ، فإن كانت لكافر بأي أنواع الكفر كان ، فلا يجوز للمسلم حضورها . وإن دعي إليها ، لأن
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب النكاح ، باب العقد على الإماء والعبيد وأحكامه .
السرائر — صفحة 603 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق