ذلك عقدا مستأنفا ، هكذا أورده شيخنا في نهايته ( 1 ) .
والأولى أن يقال : أو يرضى مالك نصفها بأن يبيحه وطء ما يملكه منها ،
فيطأها بالملكية وبالإباحة ، دون العقد ، لأن الفرج لا يتبعض ، فيكون بعضه
بالملك ويكون بعضه بالعقد ، بل لا يجتمع الملك والعقد معا في نكاح ووطء
واحد ، فليلحظ ذلك .
باب ما يستحب فعله
لمن أراد العقد والزفاف وآداب الخلوة والجماع والقسمة بين الأزواج وما في ذلك
يستحب لمن عزم على عقد النكاح أن يستخير الله تعالى ، بأن يسأله أن يخير له
فيما قد عزم عليه ، ويصلي ركعتين ، ويقول اللهم إني أريد أن أتزوج ، اللهم قدر
لي من النساء أعفهن فرجا ، وأحفظهن لي في نفسها وفي مالي ، وأوسعهن رزقا ،
وأعظمهن بركة ، وقدر لي منها ولدا طيبا ، تجعله خلفا صالحا ، في حياتي وبعد مماتي .
وإذا أراد العقد الدائم ، يستحب له أن يكون ذلك بالإعلان ، والإشهاد ،
والخطبة فيه ، بذكر الله تعالى ، والمسنون من ذلك خطبة واحدة تتقدم الإيجاب
والقبول ، فإن أخل بشئ من ذلك ، أو بجميعه لم يفسد العقد ، وكان ثابتا ، إلا
أنه يكون قد ترك الأفضل .
ويستحب الوليمة عند الزفاف يوما أو يومين ، يدعى فيه المؤمنون ، ويكره
تفرد الأغنياء بذلك ، والوليمة مستحبة غير واجبة ، وحضورها مستحب إذا دعي
إليها ، وليس بواجب عليه الحضور ، إلا أن يكون فيها شئ من المناكير ، ولا يقدر
من يحضر على إنكاره ، فلا يجوز حضورها في حال الاختيار ، فإن كانت لكافر
بأي أنواع الكفر كان ، فلا يجوز للمسلم حضورها . وإن دعي إليها ، لأن
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب النكاح ، باب العقد على الإماء والعبيد وأحكامه .